ركبت انا وابني طيارة جوزي ج 2 حكـايات مني السيد حصري

مكان تاني.
طارق قال
إنت اللي كنت بتعمل كده.
أنا؟
أيوه.
عندك دليل؟
طارق سكت.
فؤاد ابتسم.
مفيش.
وبعدين أشار للظرف.
عشان كده عايز ده.
في اللحظة دي
موبايل طارق رن.
بص للشاشة.
الرقم مجهول.
رد.
ألو.
الصوت نفسه رجع.
لسه مصمم؟
طارق ما ردش.
الصوت قال
خمس دقايق.
طارق سأل
إنت مين؟
إنت عارف.
لأ.
خمس دقايق يا طارق.
الخط اتقفل.
بصيت له.
خمس دقايق لإيه؟
فؤاد رد
علشان نخرج من هنا.
طارق بص له.
إنت بتعرفه؟
أعرفه.
مين؟
واحد من الناس اللي أبوك كان خاېف منهم.
مين؟
فؤاد قال
اسمه حسام.
ليلى شهقت.
أنا بصيت لها.
إنتي تعرفيه؟
هزت راسها.
آه.
مين حسام؟
قالت
كان المحامي اللي بيتعامل مع أبو طارق.
طارق قال
محامي؟
فؤاد ضحك.
مش مجرد محامي.
ليلى بصتله.
كفاية.
هو اللي كان ماسك كل التحويلات.
طارق قال
إنت قلت إنه محامي.
وده صحيح.
يبقى إيه المشكلة؟
فؤاد قال
المشكلة إنه كان بيزور العقود.
أنا حسيت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد خلاف عائلي.
قلت
وطب ليه أنا ومروان دخلنا في الموضوع؟
مفيش حد رد.
صړخت
ليه؟
طارق بصلي.
بسببي.
إزاي؟
لأنهم فاكرين إن الظرف معايا.
بس أنا أول مرة أشوفه النهارده.
أنا عارف.
طب هم عرفوا إني معاك إزاي؟
طارق سكت.
وبعدين بص لفؤاد.
فؤاد قال
حد من المطار شافكم.
أنا بصيت لطارق.
يعني حد كان بيراقبنا من أول القاهرة؟
فؤاد قال
أغلب الظن.
حسيت ببرودة تسري في جسمي.
افتكرت المطار.
الراجل اللي كان واقف جنب محل الهدايا.
الست اللي كانت بتبص علينا.
حتى لما دخلنا الطيارة
كنت حاسة إن فيه عيون علينا.
قلت
أنا شفت راجل.
طارق قرب مني.
فين؟
في مطار القاهرة.
شكله؟
كان طويل.
لبسه؟
بدلة غامقة.
فؤاد قال
حسام.
طارق بص له.
متأكد؟
أيوه.
ليلى قالت
هو ما بيظهرش بنفس الشكل مرتين.
طارق قال
يبقى كان بيراقبنا.
فؤاد قرب من الباب.
لازم نمشي.
طارق وقف.
فين؟
مكان آمن.
مش هسيبك تاخدنا.
أنا مش باخدكم.
أمال؟
بحاول أنقذكم.
ضحكت بسخرية.
بعد ما دخلت علينا؟
فؤاد بصلي.
لو كنت عايز أضرك، كنت عملت كده من بدري.
طارق قال
مش هثق فيك.
فؤاد رد
مش مطلوب تثق فيا.
أمال؟
ثق في أبوك.
طارق سكت.
فؤاد كمل
أبوك سايب لك حاجة في البيت القديم.
طارق قال
إيه؟
الحقيقة.
إنت عارفها؟
جزء منها.
ليه ما قلتليش؟
لأن أبوك طلب مني ما أقولكش غير لما تبقى في خطړ.
طارق ضحك.
وإنت مستني لحد دلوقتي؟
أنا كنت فاكر إنك بعيد عن الموضوع.
وأنا؟
بصلي.
لحد ما مراتك وابنك دخلوا الطيارة.
بصيت لطارق.
إحنا هنرجع القاهرة.
قال
لأ.
ليه؟
اللي بيراقبنا عارف إننا هنا.
يبقى نروح الشرطة.
فؤاد قال
لو رحتوا الشرطة، هتخسروا الوقت.
ليه؟
لأن عندهم حد.
اټخضيت.
جوا الشرطة؟
مش الشرطة نفسها.
طارق قال
تقصد مين؟
حسام.
ليلى قالت
هو مش لوحده.
فؤاد فتح الباب.
يلا.
طارق وقف.
إنت هتروح فين؟
البيت القديم.
طارق بص له.
إنت عايزنا نروح هناك؟
أيوه.
ليه؟
عشان لو أبوك كان سايب حاجة، فهي لسه هناك.
نزلنا.
فؤاد مشي قدامنا.
طارق ماسك إيدي.
ومروان في النص.
ليلى ورا.
وأنا كنت حاسة إننا بنمشي ناحية حاجة أكبر مننا.
ركبنا عربيتين.
أنا ومروان وطارق في عربية.
فؤاد وليلى في العربية التانية.
وأول ما اتحركنا
طارق قال
لو حصل أي حاجة، هتنزلي مروان وتبعدي.
بصيت له.
لأ.
إنتي هتسمعي كلامي.
مش هسيبك.
دي مش لعبة.
وأنا مش هسيبك تواجهها لوحدك.
بصلي.
أنا آسف.
على إيه؟
على كل حاجة.
لسه ما حكيتليش كل حاجة.
هحكيلك.
وعد؟
هز راسه.
وعد.
سكتنا.
بعد شوية قلت
ليلى كانت مرات أبوك؟
طارق اتنهد.
أيوه.
وليه ما قلتليش؟
عشان الموضوع معقد.
يعني كانت بتحبه؟
سكت.
طارق.
مش عارف.
إنت كنت بتشك؟
كنت صغير وقتها.
بس كنت فاهم.
كنت عندي واحد وعشرين سنة.
وكنت عارف إن أبوك متجوزها؟
آه.
وإيه اللي حصل؟
طارق قال
أبويا اتجوز ليلى بعد ۏفاة أمي بسنين.
طيب.
في البداية كانت علاقتنا عادية.
وبعدين؟
بدأت أحس إن أبويا مش طبيعي.
إزاي؟
كان خاېف.
من إيه؟
من ناس.
مين؟
مكنتش أعرف.
وليلى؟
كانت بتقوله يسيب الشغل.
ليه؟
لأنها كانت شايفة حاجات غلط.
إيه الحاجات؟
فلوس.
زي إيه؟
حسابات مش باسمه.
يعني؟
كان فيه تحويلات بتطلع من الشركة لحسابات في الخارج.
سكت.
وبعدين؟
أبويا اختفى يومين.
اختفى؟
آه.
ومين كان معاه؟
طارق بص للطريق.
فؤاد.
وصلنا لطريق صحراوي.
البيوت قلت.
الطريق بقى شبه فاضي.
مروان كان نايم في الكنبة الخلفية.
بصيت عليه.
كان وشه هادي.
مش عارف إن العالم اللي حواليه بيتغير.
طارق قال
هو أهم حاجة.
عارفة.
لو حسيتي إن فيه خطړ، خديه واجري.
وأنت؟
هكون وراكم.
مش هسيبك.
ابتسم ابتسامة حزينة.
عارف.
بعد شوية
وصلنا لبيت قديم.
بيت كبير، لكنه مهجور.
بوابته صدئة.
والحديقة مليانة شجر ناشف.
فؤاد نزل من العربية.
طارق نزل.
فتح الباب الخلفي.
شال مروان.
دخلنا.
البيت كان بارد.
ريحة التراب والرطوبة مالية المكان.
ليلى وقفت عند المدخل.
أنا مش بحب المكان ده.
فؤاد قال
محدش بيحبه.
طارق بص حوالين منه.
أبويا كان بيقعد هنا؟
آه.
آخر مرة؟
قبل مۏته بأسبوع.
دخلنا صالة كبيرة.
فؤاد أشار لصورة معلقة.
صورة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *