ركبت انا وابني طيارة جوزي ج 2 حكـايات مني السيد حصري
وحشتني يا ابن أخويا.
الجملة فضلت معلقة في الهوا كام ثانية.
طارق كان واقف قدامي، وشه جامد، وعينيه ثابتة على الراجل اللي دخل علينا كأنه شايف كابوس قديم رجع فجأة قدامه.
أما أنا
فكنت ماسكة إيد مروان بكل قوتي.
مروان كان بيبص للراجل باستغراب، وبعدين بص لأبوه.
بابا هو ده مين؟
طارق ما ردش.
الرجل ابتسم ابتسامة باردة.
مش هتعرّف ابنك بعمه؟
مروان رفع حواجبه.
عمي؟
أنا بصيت لطارق.
ده عمك؟
طارق أخيرًا اتكلم.
أيوه.
صوته كان واطي.
ده عمي فؤاد.
فؤاد مد إيده لمروان.
تعالى يا بطل.
مروان استخبى ورا رجلي.
بصيت لفؤاد من فوق لتحت.
هو إنت إزاي عرفت إحنا هنا؟
ابتسم.
أنا عرفت إن طارق جاي أسوان.
بس أنا ومروان محدش يعرف إننا جايين.
سكت.
ابتسامته اختفت.
وده اللي خلاني مستغرب.
طارق تدخل
كفاية يا فؤاد.
فؤاد بص له.
كفاية إيه؟
إنت مش مرحب بيك هنا.
أنا مش جاي زيارة.
جاي ليه؟
فؤاد بص ناحية الظرف الموجود على الترابيزة.
إنت عارف.
طارق وقف قدامه.
مش هتاخده.
هاته.
لأ.
طارق.
قولت لأ.
فؤاد ضحك
ضحكة قصيرة.
لسه زي أبوك.
طارق قرب منه.
متجيبش سيرة أبويا.
ليه؟
عشان متخلينيش أعمل حاجة ټندم عليها.
فؤاد بصلي.
شايفة؟
أنا ما رديتش.
ابن أخويا بقى راجل.
طارق قال
اخرج.
فؤاد ما اتحركش.
أنا لو خرجت دلوقتي، مش هقدر أضمن لك إن اللي برا هيسيبكم.
اتجمد طارق.
مين اللي برا؟
فؤاد ابتسم.
إنت فاكر إنك بتواجهني لوحدي؟
ليلى كانت واقفة في الركن.
ساكتة.
فؤاد لمحها.
وأهو السبب الحقيقي لكل البلاوي.
ليلى ردت بهدوء
لسه بتكدب.
فؤاد ضحك.
إنتي آخر واحدة تتكلمي عن الكذب.
طارق بص لليلى.
إنتي كنتي عارفة إنه هييجي؟
ليلى هزت راسها.
لأ.
فؤاد قال
هي كانت عارفة إني هاجي من يوم ما خرجت من القاهرة.
طارق بص له.
إنت كنت مراقبها؟
أنا؟
فؤاد ضحك.
يا طارق، إنت لسه فاكر إنك فاهم اللعبة؟
أنا حسيت إن رأسي هينفجر.
كل واحد فيهم بيتكلم كأنه عارف نص الحكاية والتاني عارف النص التاني.
وأنا
أنا الوحيدة اللي مش عارفة أي حاجة.
صړخت
كفاية!
التلاتة سكتوا.
قلت
أنا مش فاهمة حاجة.
بصيت لطارق.
من أول ما ركبنا الطيارة وإنت بتخبّي.
بصيت لليلى.
وإنتي بتتكلمي بألغاز.
وبعدين بصيت لفؤاد.
وإنت داخل علينا كأننا في فيلم.
قربت من مروان.
أنا عايزة أفهم حاجة واحدة بس.
طارق قال
هفهمك.
دلوقتي.
فؤاد قال
لو فهمتي دلوقتي، مش هتعرفي تنسي.
بصيت له.
أنا أصلًا مش هقدر أنسى.
سكت.
فؤاد بص لطارق.
احكيلها.
طارق ما ردش.
فؤاد كمل
احكيلها مين كان السبب في مۏت أبوك.
طارق شد فكه.
إنت.
فؤاد ابتسم.
أخيرًا قلتها.
أنا بصيت بين الاتنين.
إيه؟
طارق قال
أنا مش عارف إذا كان هو السبب.
فؤاد رد
لأ.
سكت لحظة.
أنا مش السبب.
طارق صړخ
كداب!
مروان خاف.
شد في هدومي.
ماما
نزلت لمستواه.
متخافش يا حبيبي.
طارق خد نفس طويل.
وبعدين قال
فؤاد كان آخر واحد شاف أبويا قبل الحاډث.
فؤاد رد
وأبوك كان آخر واحد هددني.
قلت
هددك ليه؟
فؤاد بصلي.
عشان كان فاكر إني بسرقه.
وكنت بتسرقه؟
سكت.
فؤاد ابتسم ابتسامة غريبة.
السؤال ده اسأليه لطارق.
بصيت لطارق.
يعني إيه؟
طارق قال
أنا ما كنتش موجود.
بس أبوك كان متهم عمك.
آه.
طيب مين اللي كان بيسرق؟
طارق سكت.
فؤاد قال
مش أنا.
ليلى قالت
أنت عارف إنه مش هو.
طارق بص لها.
أنا مش عارف حاجة.
فؤاد ضحك.
أهو ده أكبر كڈبة.
فؤاد قرب من الترابيزة.
مد إيده للظرف.
طارق مسك إيده قبل ما توصل.
إيدك.
فؤاد بص لإيده.
سيب.
لأ.
إنت فاكر إن الظرف ده هيحميك؟
على الأقل مش هديهولك.
إنت مش فاهم.
فهمني.
فؤاد بص له مباشرة.
الظرف ده مش فيه أدلة على سړقة.
سكت.
فيه دليل على خېانة.
أنا بصيت له.
خېانة مين؟
فؤاد ابتسم.
أبوك.
طارق اتجمد.
ليلى وشها اتغير.
قلت
خېانة؟
فؤاد قال
أيوه.
مع مين؟
بص لليلى.
اسأليها.
ليلى قالت بسرعة
متسمعيش كلامه.
إنتي كنتي مع أبو طارق؟
ليلى سكتت.
طارق بص لها.
جاوبي.
ليلى دموعها لمعت.
لأ.
فؤاد قال
هي مشكلتها إنها كانت فاكرة إنها بتحبه.
طارق صړخ
اسكت!
فؤاد رد
بس أبوك كان بيستغلها.
ليلى قالت
ده مش حقيقي.
إنتي عارفة إنه حقيقي.
لأ.
يبقى ليه خبّى عنك إنه كان عنده حسابات برا البلد؟
ليلى سكتت.
طارق بص لها.
إيه الحسابات؟
ما ردتش.
طارق قرب منها.
ليلى.
أنا ما كنتش أعرف.
فؤاد ضحك.
هي ما كانتش تعرف كتير.
طب إنت تعرف؟
أنا كنت شريك أبوك.
طارق اتجمد.
شريك؟
آه.
إنت كنت بتقول إنك مجرد موظف.
كان لازم أقول كده.
ليه؟
فؤاد بص للظرف.
لأن أبوك كان عامل شركة جوه الشركة.
أنا حسيت بقشعريرة.
يعني إيه؟
فؤاد قال
فلوس كانت بتدخل من مكان وتطلع من
موقع أيام نيوز