جـوزي غسـلي سـجاد الشـقة كـلها ج 1 حكـايات مني السيد حصري
الكلام كان قاسي لدرجة تذبح أي بني آدم. تهم باطلة، كلام متفصل عشان يدمر أي حاجة حلوة، وتشويه لكل لحظة خوف وتعب عشناها سوا. بصيت للورقة اللي في إيدها، وفهمت إنها دخلت شقتنا وفتشت في خصوصياتنا وسرقت أوراق علاجية من ورانا، وحرفتها على مزاجها عشان تثبت لابنها إني خادعة ومذنبة. التفتت لجوزي وأنا بصرخ من كل قلبي، والدموع خلاص بتنزل شلال على خدي طارق، اتكلم!
اتكلم وقول لها إن الورق ده كله تاريخه الشهر اللي فات! قول لها إننا اكتشفنا الموضوع ده صدفة وإنت اللي مسكت إيدي ورحنا للدكتور سوا! قول لها إن الراجل اللي شافته برة ده كان عمي اللي جه معايا عشان يدفع جزء من حجز المستشفى وإنت كنت بتجيب الدوا من الصيدلية! ساكت ليه يا طارق؟! ما تكسرش ضهري بسكوتك ده!
طارق رفع عينه فيا، وكانت النظرة اللي شفتها في عينيه نظرة مكسورة تمامًا، مش نظرة واحد مصدوم من كلام أمه، لأ… نظرة واحد شايل سر تاني خالص، سر تقيل ومش قادر ينطقه قدامها. وفجأة، طارق زعق بصوت عالي جدا، أول مرة أسمعه يزعق بالطريقة دي من يوم ما اتجوزنا باااااس! بس إنتِ وهي! كفاية بقى، كفاية حرام عليكم!
البيت كله هدي فجأة. حماتي اتخضت من صوته ورجعت خطوة لورا، وأنا بقيت بتنفس بصعوبة وأنا حاطة إيدي على بطني من كتر الألم والضغط العصبي اللي اتعرضت له. طارق مسك دماغه بإيديه الاتنين، وقعد على كرسي السفرة وهو بينهج، وقال بصوت مخنوق ومتقطع يا أمي، كفاية تدمري في كل حاجة. إنتِ ما تعرفيش حاجة عن اللي بيحصل، ولا عمرك هتعرفي، ومش هسمحلك تظلــ,,ـــــميها ولا كلمة تانية!
الورق اللي في إيدك ده يخصنا إحنا، وحياتنا إحنا، وأنا عارف كل حاجة عن مراتي، ومفيش راجل في حياتها غيري، والراجل اللي شفتيه ده كان عمها فعلاً، وأنا اللي كلمته وطلبت منه ييجي يقف معانا! حماتي برقت عينيها بغضب يعني إنت عارف إنها مريضة؟ عارف ومخبي عليا ورايح تصرف عليها دم قلبك وتغسل لها السجاد وتخدمها؟
! طارق بصلها بعينين حمر زي الدم وقال أيوا عارف! وعارف إنها داخلة عملية كبيرة كمان أسبوعين، وكنت مخبي عليكي عشان عارف إنك مش هترحميها، وهتعملي اللي بتعمليه دلوقتي ده بالظبط! حماتي وشها اصفر للحظة لما سمعت كلمة عملية، لكن كبريائها وغرورها ما سمحولهاش تتراجع. بلت شفايفها وقالت ببرود يقهر وعملية إيه دي إن شاء الله اللي هتصرف عليها كل شقاك؟ وليه أهلك ما يعرفوش؟ ولا هي ملهاش أهل يصرفوا عليها ويشيلوا بلاها؟