جـوزي غسـلي سـجاد الشـقة كـلها ج 1 حكـايات مني السيد حصري

وأنا داخلة عليهم، حماتي بصت لي وقالت وإنتِ بقى ساكتة ليه؟! ما تردي عليا! فتحت بوقي عشان أقول لها إني داخلة عملية لكن في اللحظة دي، جوزي بص لي نظرة غريبة جدًا. نظرة فهمت منها إنه بيتوسل لي أسكت. وساعتها بس سمعت حماتي بتقول جملة خلتني أتجمد مكاني على فكرة يا ابني أنا عارفة إن مراتك مخبية عليك حاجة!

الجملة نزلت عليا زي جردل مية متلجة، رجلي ما شالتنيش ولقيت نفسي بسند على طرف الحيطة جنب باب الصالة. هو في إيه بيحصل بالظبط؟ مخبية إيه؟ وأنا كل حياتي معاه على المكشوف، ده إحنا كشفنا كل وجعنا لبعض من أول يوم روحنا فيه للدكتور وسندت راسي على كتفه وإحنا بنسمع النتيجة الصادمة!

بصيت لجوزي بسرعة، كنت مستنية أشوف وشه وهو بيستغرب أو يضحك باستهزاء على كلام أمه، لكن المفاجأة اللي هزت كياني بجد إن ملامحه اتغيرت ١٨٠ درجة. وشه شحب تمامًا، عروق رقبته نفرت، ونظرة التوسل اللي كانت في عينيه من شوية اتقلبت لخوف ورعب حقيقي عمري ما شفتهم في عينيه من يوم ما عرفته.

حماتي شافت سكوتنا، وضحكت ضحكة صفرا باردة، من النوع اللي بيحــ,,ـــــرق الدم ويخلي الواحد يحس بنــ,,ـــــار والعة في صدـ,,ـــره، وقفت وحطت إيديها في وسطها، وراحت ناحية جوزي خطوتين، وعينها بتبص عليا من فوق لتحت وكأنها ماسكة عليا ذلة العمر. قالت بصوت مسموع مليان شماتة مالكم وقفتم زي الأصنام كده ليه؟ الحقيقة بتوجع مش كده؟ فاكرين إني ست كبيرة على نياتي ومش دارية باللي بيجرى من ورا ضهري في البيت ده؟

فاكرين لما تنزلوا وتطلعوا من غير ما تدوني خبر إني مغمية عيني؟ جوزي بلع ريقه بصعوبة، وصوته طلع مهزوز ومخنوق وهو بيقول أمي، لو سمحتي، كفاية كلام لحد كده. إحنا فينا اللي مكفينا، ومش وقت خناق ولا وقت كلام مالوش لازمة. ادخلي شقتك دلوقتي وأنا هجيلك كمان شوية نتكلم على روقان. لأ مش كفاية يا حبيب أمك!

زعقت بصوت رج البيت كله، وصوت صريخها كان طالع لحد السلم مش كفاية لما أشوفك مهدور كرامتك، ممسحة رجلين في شقتك، بتغسل سجاد على ركبك ومراتك الهانم متستتة جوة، وكل ده عشان إيه؟ عشان بتستغفلك! عشان بتضحك عليك ومفاها سايبة ومحدش كاشفها! أنا هنا حسيت إن دمي بيغلي، مفيش طاقة في الدنيا تخليني أستحمل التلميحات دي، نسيت تعبي، ونسيت الدوخة اللي كانت ماسكاني من الصبح، وقربت خطوة منها وقلت بصوت بيترعش من القهر أنا ما بستغفلش حد، وجوزي مش ممسحة لحد، احترمي سنك واحترمي البيت اللي إنتِ واقفة فيه!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *