جـوزي غسـلي سـجاد الشـقة كـلها ج 1 حكـايات مني السيد حصري
إنتِ بتقولي عليا إيه ومخبية إيه اللي بتتكلمي عنه؟! حماتي شهقت ورفعت صباعها في وشي وكمان بجحة وبتردي عليا في وشي؟ اسألي روحك يا ست العارفين! اسألي روحك مين اللي بقاله شهرين بيسحب من فلوس ابني ومفلسه، ورايحة جاية على العيادات والمستشفيات من غير ما تقولي كلمة لأهله؟ ولا فاكرة إني مشفتكيش وإنتِ طالعة من عيادة الأورام والتحاليل في الدقي؟ الكلمة طلعت من لسانها زي الرصاصة عيادة الأورام!
قلبي هبط في رجلي. هي عارفة؟ شافتني هناك؟ حماتي كملت بشر وهي بتلف وتبص لابنها شوفت سكتت إزاي؟ قطعت لسانها! الست هانم اللي إنت شايلها على كفوف الراحة وبتخدمها زي الخدامين، مخبية عليك مصيبة سودا! شفتها بعيني الأسبوع اللي فات، خارجة من مركز الأورام، والورق في إيدها، وكانت واقفة تتوشوش مع راجل غريب على الباب برة وركبت معاه عربيته! لما قالت الجملة دي، الدنيا لفت بيا وسودت في عيني لثانية.
راجل غريب؟! ركبت عربيته؟! بصيت لجوزي بذهول، مستنياه ينطق، مستنياه يصرخ في وشها ويقول لها يا أمي أنا اللي كنت معاها! أنا اللي كنت واخدها في العربية! لكن جوزي فضل ساكت، باصص في الأرض، ووشه بينقط عرق بارد، وإيديه اللي كانت مبلولة مية وصابون بتترعش بطريقة غريبة. سكوته ده وجعني أكتر من رصاص أمه. صرخت فيه طارق!
انطق! ساكت ليه؟! ما تقول لأمك مين الراجل ده؟! ما تقول لها إنت مين وكنت فين معايا؟! لكن حماتي قاطعتني بضحكة عالية ومستفزة هيقول لي إيه يا عين أمك؟ هيقول لي إنه مسكــ,,ـــــين ومش عارف حاجة؟ أنا من يومين بس لما نزلت شقتكم وإنتوا برة، ونضفت الصالة عشان أدور على الوصل بتاع النور، لقيت التقارير في الدرج! لقيت الورق اللي يثبت إنك مريضة من سنين، من قبل ما تتجوزي ابني أصلاً!
! ده الكشف والتحاليل كلها ما بقالهاش شهرين! كدابة! صرخت حماتي وهي بتطلع من جيب جلابيتها ورقة مطبقة أربع تربع أنا خدت نسخة من التقرير ووديته لدكتور صاحبة أختي في المستشفى، وقال لي الكلام ده مكتوب فيه إنه ورم متقدم وموجود من زمان قوي، يعني اتجوزتي ابني وإنتِ عارفة إنك مريضة وناقصة ومش هتخلفي ولا هتعيشي له طبيعية، ودبستيه فيكي وفي مصاريف علاجك وعملياتك اللي هتاكل شقاه وشقى سنينه!