اشتريت البيت علي البحـر ج 2حكـايات مني السيد حصري

طارق اتلخبط، عينيه بدأت تدمع من العجز: «أنا كنت بحاول أسايرها! إنتي متعرفيش أمي لما بتقفش بتعمل إيه، دي كانت هتقلب الدنيا على دماغي وتعملي فضيحة في العيلة! قولت أقولها حاضر وبعدين أراضيكي بيني وبينك.. مكنتش أعرف إنك سامعة!»

«يعني لو مكنتش سامعة، كنت هتيجي بالليل تقنعني بلواية الدراع؟» سألته بصوت حاسم قاطع: «كنت هتيجي تقولي معلش يا إيلين عشان خاطري هند تروح، معلش يا إيلين عشان خاطر أمي اكتبيلي حتة من الشاليه عشان مايبقاش شكلي وحش؟ كنت هتبتزني بمشاعري وبحبي ليك لحد ما تاخد اللي هما عايزينه، صح؟»

طارق سكت، معرفش ينطق. سكوته كان الاعتراف الصريح اللي ملوش أي تأويل.

«طارق..» إيلين مشت بهدوء ناحية أوضة النوم،

وفتحت الدولاب: «المسرحية دي خلصت خلاص.»

لمحة نيوز
طارق جرى وراها ودخل الأوضة، شافها بتسحب شنطة السفر الكبيرة من فوق الدولاب وبتحطها على السرير. اتخض ورجله خبطت في الكومودينو: «إيلين بتعملي إيه؟! إنتي هتسيبي البيت؟!»

بصت له إيلين ببرود وهي بتفتح سوستة الشنطة: «أنا؟ لا يا حبيبي، أنا مسيبش بيت أنا دافعة إيجاره وساترة حيطانه.. الشنطة دي مش ليا.. الشنطة دي ليك إنت.»

الكلمة نزلت عليه زي ضربة شومة. طارق برق بعينيه، ورجع خطوة لورا كأنه مش مستوعب الكلام: «ليا أنا؟! إنتي بتطرديني من بيتي يا إيلين؟!»

«ده مش بيتك،» قالتها وهي بتفتح درف الدولاب وبتبدأ تاخد بدل شغله وهدومه وتطبقها وتحطها في الشنطة بسرعة واحترافية: «ده بيت مستأجر، العقد باسم إيلين عبد الرحمن، الفواتير بتدفعها إيلين، الإيجار بيطلع من فيزا إيلين. إنت هنا كنت ضيف.. وأنا بصراحة كرم الضيافة عندي خلص النهاردة.»

طارق اتهور، جرى ومسك دراعها بعنف، حاول يشد الهدوم من إيدها: «إنتي اتجننتي؟! طرد إيه وهبل إيه؟! أنا جوزك، فاهمة يعني إيه جوزك؟! ده بيتي زي ما هو بيتك، ومفيش راجل بينطرد من بيته عشان مراته اتمردت ومعاها قرشين!»

إيلين وقفت مكانها، وبصت في عينيه بقوة غريبة خلت إيده ترتخي تاني: «طارق، إنت لو فاكر إن الصوت العالي والبلطجة دي هتمشي معايا تبقى لسه متعرفنيش. أنا لحد دلوقتي بلم هدومك بالذوق وبحترام للعيش والملح اللي بينا. لو فكرت تلمسني أو تعلي صوتك عليا تاني، البوليس هيكون هنا في ظرف خمس دقايق، وبدل ما تخرج بشنطة هدومك محترم، هتخرج مكلبش ومتبهدل. وأنا معنديش أغلى من كرامتي عشان أخاف من الفضايح.. الفضايح دي تخاف منها إنت وأمك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *