انا موظفه حكايات رومانى مكرم 2
شريف وهو بيعيط: “كانوا يوهموني إنك معصومة بمنصبك، وإن مفيش حد يقدر يمسك! نادين.. لو سحبتِ البلاغ وقبلتِ التسوية، النيابة هتوجه التهمة لطارق والهواري بس! أرجوكي انقذي جوزك وأمك!”
ابتسمت ابتسامة هادية جداً، ووطيت صوتي عشان يسمعوني هم الثلاثة بالظبط: “أنت مش جوزي يا شريف.. قضايا الخلع والتطليق للضرر أترفت الصبح، والأوراق اتسلمت لمأمور السجن. وأنتِ يا زينات هانم.. الهدوم اللي قطعتوها امبارح كانت بداية نظافة حياتي منكم. وأنتِ يا كاميليا.. المطبخ اللي كنتِ عايزه تعلميني فيه الأصول؟ المطبخ بتاع السجن هيعلمك إزاي تعيشي على قد حجمك الحقيقي.”
زينات صرخت: “يا قاسية! يا حجر! ربنا مش هيسيبك!”
رديت عليها بثبات: “ربنا هو اللي جابلي حقي في أقل من ٢٤ ساعة يا زينات هانم. إنتوا اللي حفرتوا حفرتكم برخصكم وغروركم.. وأنا مجرد المديرة اللي قفلت الحسابات المتأخرة.”
سيبتهم وصرخاتهم بتزلزل القاعة، وخرجت للشمس.
ركبت عربيتي، وطلعت الموبايل وكلمت اللواء صلاح: “صلاح بيه.. شريف أدى اعتراف رسمي بدور عبد المجيد الهواري في القضية. التسجيلات والأوراق اللي طارق مخبيها موجودة في الخزنة السرية بمكتب طارق في شقة الزمالك.. شريف قال لي على مكان المفتاح.”
صلاح بتشفي: “ممتاز يا نادين! النيابة بتصدر دلوقتي أمر بضبط وإحضار عبد المجيد الهواري وتفتيش الشقة. الساعة ٦ المغرب هنداهم المقر الرئيسي للبنوك الاستثمارية ونقبض عليه متلبس وهو بيحاول يحول الـ ٢٠٠ مليون دولار بره البلد.”
رجعت البنك الساعة ٥ بعد الظهر. دخلت القاعة الكبرى، وكان في اجتماع طارئ للدكتور عبد المجيد الهواري مع رؤساء القطاعات.
الهواري كان قاعد على رأس الطاولة، بيتكلم بثقة وعنجهية عن الأرباح والتوسع، وأول ما شافني دخلت، ابتسم ابتسامة صفرا وقال: “أهلاً يا نادين هانم.. سمعنا إن كان عندك ظروف عائلية الصبح؟ خير، إن شاء الله التحقيقات اللي شغالة بره مأثرتش على تركيزك؟”
قعدت على الكرسي المقابل ليه مباشرة، حطيت إيدي على الطاولة، وبصيتله بثبات: “بالعكس يا دكتور عبد المجيد.. التحقيقات هي اللي وضحتلي الصورة كاملة. والملف الـ ٢٠٠ مليون دولار الخاصة بشركات الأوفشور في جزر العذراء بقى جاهز تماماً للتقييم النهائي.”