ركبت انا وابني طيارة جوزي ج 1 حكـايات مني السيد حصري

كان لسه مشغول بالتصوير.
قمت بحجة إني عايزة أروح الحمام.
مشيت في الممر.
كل خطوة كنت حاسة إنها تقيلة.
ولما وصلت قريب من مكان الصوت
شفتها.
ليلى.
قاعدة جنب الشباك.
لابسة بدلة بيج أنيقة، وشعرها مرفوع، ووشها هادي.
لكن اللي شدني أكتر
إنها كانت بتبص ناحية قمرة القيادة.
وبتبتسم.
ابتسامة ما كانتش ابتسامة مسافرة لطيار.
كانت ابتسامة واحدة
بتبص لحد بينها وبينه حاجة قديمة.
حاجة أنا معرفهاش.
عديت من جنبها من غير ما أبص لها.
لكن قبل ما أوصل الحمام
سمعتها بتقول للمضيفة
ممكن بعد ما نوصل أسوان، أستنى الكابتن طارق شوية؟
المضيفة ابتسمت.
أكيد.
دخلت الحمام وقفلت الباب.
وقفت قدام المراية.
بصيت لوشي.
كنت شاحبة.
فتحت الحنفية وغسلت وشي.
وقلت لنفسي
اهدي.
يمكن الموضوع عادي.
يمكن هي فعلًا مجرد زميلة.
يمكن طارق بيحضر لها حاجة تخص الشغل.
لكن عقلي كان بيرد عليا
لو مجرد زميلة
ليه قال إنسانة وجودها بيعنيلي الدنيا وما فيها؟
ليه اختار النهارده بالذات؟
وليه هي؟
وليه أنا ما كنتش أعرف إنها جاية؟
رجعت لمكاني.
مروان أول ما شافني قال
ماما! اتأخرتي.
آسفة.
بابا لسه ما اتكلمش.
آه.
سكت شوية.
وبعدين قال
هو بابا هيعرف إننا هنا إمتى؟
بصيت له.
دي كانت المشكلة.
أنا دلوقتي مش عايزة طارق يعرف.
مش عارفة ليه.
يمكن عشان خاېفة أشوف وشه.
خاېفة أشوف هل هيفرح؟
ولا هيتوتر؟
ولا
هيخاف؟
قلت لمروان
استنى لما ننزل.
بس أنا عايز أشوفه.
هنشوفه.
هفاجئه.
ابتسمت.
آه.
لكن جوايا كان فيه سؤال واحد
أنا هفاجئه
ولا هو اللي هيكشف لنا الحقيقة؟
بعد حوالي نص ساعة، الطيارة بدأت تهتز شوية.
مروان مسك إيدي.
ماما.
نعم؟
الطيارة بتتهز.
عادي.
متأكدة؟
آه.
حاولت أطمنه.
لكن فجأة
سمعت صوت طارق في المايك.
يا جماعة، عندنا شوية مطبات هوائية بسيطة، مفيش أي داعي للقلق.
نبرته كانت هادية جدًا.
نبرة الطيار المحترف.
مروان ابتسم.
بابا جامد.
بصيت له وقلت
آه جامد.
لكن بعد ثواني، المايك اتفتح تاني.
المرة دي ما كانش بيتكلم للركاب.
سمعت صوت واحد من أفراد الطاقم.
كابتن، هي وصلت.
طارق رد بصوت منخفض.
خليها تستنى.
سكت.
وبعدين قال
متخليهاش تنزل.
أنا اتجمدت.
الكلام كان واضح.
مروان ما سمعش كويس.
قال
بابا قال إيه؟
هززت راسي.
مفيش.
لكن جوايا
كل حاجة كانت بتصرخ.
مين هي؟
ليلى؟
وليه مستنيها؟
وليه مش عايزها تنزل؟
بعد شوية، الطيارة بدأت تستعد للهبوط.
مروان كان متحمس جدًا.
هننزل!
حاولت أركز معاه.
آه.
وأول ما ننزل هروح لبابا.
استنى.
ليه؟
عشان المفاجأة.
صح.
ابتسم.
الطيارة لمست الأرض.
مروان صفق.
وصلنا!
أنا كنت حاسة إني وصلت لحاجة تانية خالص.
وصلنا للحقيقة.
لكن لسه مش عارفة إيه هي.
الركاب بدأوا يقوموا.
مروان وقف في مكانه.
ماما، يلا!
مسك إيدي.
لكن قبل ما نتحرك
جت مضيفة ناحيتنا.
بصتلي وبعدين بصت لمروان.
وقالت بابتسامة
ممكن حضرتكوا تستنوا شوية؟
استغربت.
ليه؟
الكابتن طلب إن آخر ركاب ينزلوا بعد شوية.
قلبي وقع.
طارق؟
المضيفة هزت راسها.
آه.
مروان فرح.
بابا عرف!
المضيفة ضحكت.
واضح.
بصيت لها.
هو قال لك إن فيه حد هنا؟
ترددت لحظة.
قال لي إن فيه ضيف مهم.
حسيت بقلبي بيخبط.
ضيف مهم؟
مروان كان بيقفز مكانه.
أنا الضيف!
المضيفة ضحكت.
ممكن.
أنا ما ضحكتش.
لأن في نفس اللحظة
سمعت صوت خطوات جاية من ناحية باب قمرة القيادة.
خطوات طارق.
مروان شد إيدي.
ماما!
الباب اتفتح.
طارق خرج.
ولأول مرة من يوم ما اتجوزته
شفت جوزي يبصلي بالطريقة دي.
وشه فقد لونه.
عينه اتسعت.
وقف مكانه.
ولا كلمة.
مروان جري عليه.
باباااا!
طارق نزل لمستواه وحضنه.
لكن حضنه ما كانش طبيعي.
كان متجمد.
إيديه حوالين ابنه، وعينه فوق كتفه
ثابتة عليا.
أنا كنت واقفة في مكاني.
مش عارفة أقول إيه.
بعد ثواني، مروان رجع خطوة وقال
فاجأناااك!
طارق حاول يضحك.
آه جدًا.
لكن صوته كان غريب.
قريب من الهمس.
قربت منه.
مفاجأة حلوة؟
بصلي.
ثانية.
اتنين.
وبعدين قال
أيوه.
لكن عينه ما كانتش بتقول كده.
سألته
إنت كويس؟
قال
آه.
متأكد؟
آه.
قبل ما أكمل
ظهر صوت من ورايا.
طارق.
طارق اتجمد.
أنا لفيت.
ليلى كانت واقفة عند أول الممر.
كانت بتبص له.
وبعدين بصتلي.
سكتت.
ثواني طويلة.
مروان بص بينا.
هي دي ليلى؟
طارق بص له.
وبعدين بصلي.
ليلى قربت.
أنا آسفة مكنتش أعرف إن
قاطعتها
إن إيه؟
سكتت.
طارق قال بسرعة
ليلى، استنيني برا.
بصت له.
بس إحنا لازم نتكلم.
قلت
نتكلم في إيه؟
طارق بصلي.
مش هنا.
ضحكت ضحكة قصيرة.
طب فين؟
في البيت.
ليه؟
عشان مروان موجود.
بصيت لابني.
كان واقف جنبنا، ماسك شنطته الصغيرة، ولسه حاطط رسمة الطيارة فيها.
وفجأة قال
بابا، ليلى دي صاحبتك؟
طارق سكت.
ليلى بصت في الأرض.
وأنا استنيت.
طارق قال
آه.
مروان سأل
طب ليه قلت إنها مهمة؟
السكوت اللي حصل بعدها
كان أطول من أي إجابة.
طارق قرب من ابنه.
عشان
لكن ليلى قاطعته.
عشان أنا كنت مرات أبوك.
مروان ما فهمش.
أنا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *