ركبت انا وابني طيارة جوزي ج 1 حكـايات مني السيد حصري

فهمت.
طارق فهم.
والدنيا كلها
وقفت.
بصيت لطارق.
مرات أبوك؟
ليلى غمضت عينيها.
طارق قال بسرعة
هي تقصد حاجة تانية.
ضحكت.
تقصد إيه؟
هشرح لك.
دلوقتي.
مش هنا.
دلوقتي يا طارق.
الركاب كانوا بدأوا يخرجوا.
المضيفات بقوا يبصوا لنا من بعيد.
مروان مش فاهم حاجة.
طارق قرب مني وخفض صوته.
انتي سمعتي نص الكلام بس.
وأنا المفروض أصدق النص اللي انت هتقوله؟
آه.
بعد ما عرفت إن ليلى كانت مرات أبوك؟
طارق سكت.
ليلى قالت
هو مكانش عايزك تعرفي.
بصيت لها.
إنتي اسكتي.
طارق رفع إيده.
مفيش حاجة بيني وبينها.
أنا ما سألتش.
بس انتي فاهمة غلط.
أنا لسه مش فاهمة أصلًا.
مروان فجأة شد إيدي.
ماما نروح؟
بصيت له.
ولأول مرة، حسيت إني لازم أوقف كل ده.
مش قدامه.
قلت
آه يا حبيبي.
طارق مسك دراع مروان.
استنى.
مروان بص له.
بابا؟
طارق قرب منه.
فيه حاجة لازم أقولها لك.
أنا قاطعته
مش قدامه.
طارق بصلي.
لازم.
مش دلوقتي.
لازم تعرفي.
وأنا هسمع.
سكت.
بعدين قال
ليلى مش الشخص اللي انتي فاكرة إنها إياه.
رديت
وأنا فاكرة إنها إيه؟
إنها كانت عشيقتي.
اټصدمت.
مش من الكلمة.
من إنه نطقها بنفسه.
مين قال إن ده اللي أنا فاكره؟
وشك.
طيب؟
لأنها كانت
سكت.
ليلى قالت
أنا كنت زوجة والده.
بصيت لطارق.
زوجة أبوك؟
هز راسه.
آه.
إمتى؟
قبل ما نتجوز.
وليه أول مرة أسمع؟
عشان الموضوع انتهى.
إزاي انتهى؟
ليلى ردت بدلًا منه
ماټ.
سكت.
مين ماټ؟
قالت
أبو طارق.
الكلمة نزلت عليا.
أنا كنت أعرف إن والد طارق مټوفي.
لكن عمري ما سألت بالتفصيل.
هو كان بيتكلم عنه قليل.
كنت فاكرة إنه ماټ بعد مرض طويل.
لكن ليلى كانت واقفة قدامي.
مراته.
يعني انتي كنتي مرات أبوه؟
هزت راسها.
آه.
بصيت لطارق.
طيب ليه قلت عنها إنها إنسانة وجودها بيعنيلك الدنيا؟
طارق سكت.
ليلى قالت
لأن أبو طارق قبل ما ېموت طلب منه حاجة.
إيه؟
طارق بص لها نظرة حادة.
ليلى.
لازم تعرف.
حسيت إن فيه حاجة أكبر من مجرد قصة قديمة.
قلت
طلب منه إيه؟
ليلى بصتلي.
وقالت
طلب منه يحمي ابنه.
بصيت لطارق.
يحميه من مين؟
طارق ما ردش.
ليلى هي اللي ردت
مني.
سكت.
حسيت إن الكلام فقد معناه.
منك؟
ليلى هزت راسها.
آه.
إنتي كنتي خطړ عليه؟
مش أنا.
أمال مين؟
بصت لطارق.
الناس اللي كانوا حوالي أبوك.
طارق قرب منها.
كفاية.
صړخت
لأ! مش كفاية!
مروان انتفض.
أنا خفضت صوتي فورًا.
إنت هتشرح لي كل حاجة.
طارق قال
هشرح.
دلوقتي.
مش هنا.
طيب نروح فين؟
بص للطيارة.
وبعدين للممر.
العربية.
مشيت وراه وأنا ماسكة إيد مروان.
ليلى كانت ماشية ورانا.
خرجنا من الطيارة.
المطار كان مزدحم.
لكن بالنسبة لي
كنت ماشية كأني في حلم.
كل حاجة حواليا بعيدة.
الناس.
الأصوات.
الحقائب.
الإعلانات.
حتى مروان كان صوته جاي من بعيد.
وصلنا عند باب الخروج.
طارق وقف.
وبصلي.
انتي حجزتي الرجوع إمتى؟
النهارده.
لا.
استغربت.
يعني إيه لا؟
مش هترجعي النهارده.
ليه؟
لأن لازم نفهم اللي حصل.
إحنا نفهم إيه؟
بص ناحية ليلى.
كل حاجة.
ركبنا العربية.
مروان قعد ورا.
أنا قعدت قدام.
طارق هو اللي ساق.
ليلى قعدت ورا جنب مروان.
أنا بصيت في المراية.
لقيتها ساكتة.
مروان كان بيتكلم معاها.
إنتي بتعرفي بابا من زمان؟
آه.
هو كان بيحبك؟
طارق شد إيده على الدركسيون.
ليلى سكتت.
مروان كمل
يعني زي ما بيحب ماما؟
قلبي دق.
طارق قال
مروان.
نعم؟
بطل أسئلة.
ليه؟
عشان
قاطعته
سيبه.
بصلي.
خليه يسأل.
وبعدين بصيت لمروان في المراية.
اسأل يا حبيبي.
مروان قال
طب ليه بابا كان عايز يحميها منك؟
ليلى بصتلي.
طارق فرمل فجأة.
العربية وقفت.
مين قالك كده؟
مروان قال ببساطة
هي قالت.
طارق بص لليلى.
إنتي ليه بتقولي له الكلام ده؟
هو سأل.
مروان طفل.
وعشان كده لازم نوقف الكذب.
أنا بصيت لطارق.
كڈب إيه؟
ليلى قالت
طارق ما قالكيش الحقيقة كاملة.
عن إيه؟
عن أبوك.
طارق فتح باب العربية.
ليلى، انزلي.
مش هنزل.
انزلي.
لأ.
أنا مش هسمحلك تدمري بيتي.
ليلى ردت بهدوء
بيتك كان ھيتدمر من يوم ما أبوك ماټ.
سكت.
طارق رجع قعد.
أنا حسيت إن في حاجة ضخمة مستخبية تحت الكلام.
قلت
عايزة أعرف.
طارق بصلي.
إيه؟
كل حاجة.
مش هنا.
طيب.
هنروح الفندق.
ليه الفندق؟
لأن البيت مش مكان مناسب للكلام ده.
إحنا هنقعد في الفندق؟
أيوه.
ومروان؟
معانا.
بصيت لليلى.
وهي؟
طارق سكت.
ليلى قالت
أنا هكون موجودة.
الفندق كان قريب من المطار.
دخلنا جناح صغير.
طارق طلب من مروان يقعد قدام التلفزيون.
لكن مروان كان مركز معانا.
قلت له
يا حبيبي، ادخل شوف الكرتون.
بس
ماما هتناديك.
دخل.
أول ما الباب اتقفل
بصيت لطارق.
اتكلم.
جلس.
حط إيده على وشه.
وبعدين قال
أبويا ماټ من خمس سنين.
عارفة.
بس قبل ما ېموت كان فيه مشاكل في الشركة.
أي شركة؟
شركة الطيران.
يعني؟
كان شريك في شركة خاصة قبل ما أنا أشتغل طيار مدني.
طيب.
وكان اكتشف تلاعب مالي كبير.
ليلى قاطعته
مش بس تلاعب مالي.
طارق بص

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *