حماتي رمت في وشي حكايات زهرة الربيع

”. البيت كله سكت ثانية، وبعدها سلفاتي بدأوا يضحكوا في سرهم ويداروا وشوشهم، وحتى العيال الصغيرة بقوا يبصوا لبعض ويضحكوا. الفستان كان محطوط على الأرض مسكته ورفعته لفوق وأنا مذهولة.. مش مصدقة إنها بتفضحني وتديني حاجة خاصة أوي كده قدام ولادها المتجوزين وسلفاتي! حماتي كملت بسخرية وتريقة: “إيه؟ تنحتي ليه؟ متعرفيش ايه ده أقطع دراعي لو كنتي سبق ولبستي حاجة تفتح نفس الواد!

مش شايفه سلفاتك بينوروا إزاي ونضاف إزاي؟ تعلمي منهم شوية بدال الخيبة اللي إنتي فيها!”. النــ,,ـــــار ولعت في صدـ,,ـــري.. سلفاتي بينوروا؟ طبيعي بينوروا! ما هما قاعدين متهنيين في التكييف وأنا اللي محروق دمى في المطبخ بجهز لأكل لاكتر من ١٠ افراد ! سلفاتي لو واحدة فيهم فاكرة إنها هتطبخ كان البيت اتقلب.

لفيت وشي وبصيت لـ “أحمد” جوزي.. كبيرهم.. اللي مفروض يرفع راسي ويقول لأمه “عيب يا أمي دي مراتي وشايلانا كلنا”. بصيتله بعين مليانة رجاء وقهرة.. بس أحمد اتخرس. زي كل مرة، عمل نفسه مش سامع، وطس عينه في الأرض وقعد يحرك رجله بتوتر. في اللحظة دي، حاجة جويا اتكسرت وماتت. بصيت لحماتي بثبات ، وابتسمت ابتسامة هادية جداً.. قوتلها بصوت واثق: “تؤمريني يا حماتي.. من عينيا الإتنين”. أخدت الفستان وطلعت على شقتي فوق.

خلصت صلاة الجمعة، والأكل اللي كنت طبخته اتحط على السفره تحت. طبعاً أنا مانزلتش. الحاجة قعدت في نص السفره قالت : “عملت زعلانة الهانم؟ أحسن، سيبوها.. كلو إنتو وهي لما تجوع هتزل!”. بس أنا مكنتش زعلانة.. ولا كنت بعيط في الأوضة زي كل مرة. أنا كنت بريح وانضف زي ما حماتي طلبت …هو انا من امتى بكسر لها كلمه !!!!! دش المية السخنة كان نازل على جسمي يغسل عرق وعك وسخرية عشر سنين كاملين.

قعدت تحت المية ساعة كاملة، حطيت الشامبو المعطر اللي كان أحمد جايبهولي في عيد جوازنا وملمسوش إيدي من زحمة شغل البيت. خرجت لفيت جسمي بالروب، قعدت قدام المراية، حطيت ميك أب هادي يسحر، فردت شعري الطويل اللي كان علطول مقفول بطرحة مبلولة زيت وبصل، ولبلست الفستان الأحمر.. كان مظبوط عليا كأنه اتفصل عليا أنا، مش على مقاس القهر اللي كانوا فاكرين إني عايشة فيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *