فرح سيلفى ج 2حكـايات مني السيد حصري
ويتمنظروا على حسي وحس ابني ليه؟! أنا أم العريس وأنا اللي لازم أكون أحسن واحدة في الصالة كلها، مش هما اللي يسرقوا الأضواء مني!”
الكلام كان زي الصاعقة على جوزي وعلى أخوه، بصوا لأمهم بذهول تام، مش مصدقين إنها باعت كرامة سلايفهم وبهدلت سمعتهم قدام الناس والمحلات عشان مجرد غيرة عمياء وحب امتلاك ومظاهر كدابة، جوزي نزل راسه في الأرض من كتر الخزي، وبصلي بندم ملوش حدود، مسك إيدي قدام أمه وقدام الكل وقال: “حقك عليا أنا، أنا اللي ظلمتك وصدقت كلامها من غير ما أسمع منك، وسيبتك تتبهدلي وتتهاني قدام الناس.”
العريس ساب القاعة وراح جاب المايك، بس مش عشان يفضح حد قدام الغريب، رجع لعروسته مسك إيدها وطلع بيها على المسرح، واعتذر للمعازيم عن أي سوء تفاهم، وطلب من الدي جي يشغل أغنية هادية، لكن الجو العام للفرح كان اتكسر ومبقاش زي الأول، نظرات الناس لحماتي كانت كلها احتقار بعد ما القصة اتسربت بين الطرابيزات، والست اللي كانت داخلة مفكرة نفسها ملكة القاعة بقت قاعدة على الترابيزة لوحدها ومحدش من ولادها راضي يقعد جنبها ولا يسلم عليها.
أنا وسلفتي مسكنا إيد بعض، وروحنا قعدنا على ترابيزتنا بكرامة مرفوعة، وشوشنا مكنش عليها ميكب، وفساتيننا كانت بسيطة ومتبهدلة، بس كنا حاسين بانتصار عظيم، لأن الحق ظهر قدام الكل، وعرفوا مين اللي نيته صافية ومين اللي بيدور على الفتنة والخراب، واللي بدأ بالمكر والأذية ملقاش في الآخر غير العزلة والخزي، وانتهت الليلة بدرس محدش في البيت ده هينساه طول العمر، إن حبل الكدب والظلم قصير، وإن الحق حتى لو اتأخر، لازم يرجع لأصحابه
ويفضح النفوس المريضة.