جوزي رفض اني اكمل تعليم كلية ج 2 حكـايات مني السيد حصري
في اللحظة دي، حسيت الدم هرب من عروقي، وضغطة إيده على عظم دراعي كانت هتكسره من كتر الغل اللي جواه. السور الخرساني بتاع الكلية كان ورا ضهري، وعينه الحمرا اللي بتلمع بالشر والجنون خلت قلبي يقع في رجلي. بصيت للاثنين ستات اللي واقفين وراه، ملامحهم غريبة وعينيهم رايحة جاية في الشارع كأنهم قطاع طرق بيراقبوا الطريق، والباب الموارب بتاع عربيته القديمة كان مستني زقة واحدة منه عشان يبلعني ورا الإزاز المتفيم.
حاولت أشد دراعي بكل قوتي وصرخت فيه بصوت مخنوق ومفزوع إنت اتجننت؟ سيب إيدي! إنت بتعمل إيه هنا وإزاي تتجرأ تقربلي؟ قرب وشه من وشي أكتر، ريحة غيظه كانت طالعة مع نفسه، وقال بفحيح يخوف وهو بيضغط على دراعي أكتر لحد ما حسيت بصوابعه غارزة في لحمي قولتلك اركبي بالذوق بدل ما أركبك بالعافية وفضايح قدام كليتك كلها!
فاكرة نفسك هتلوي دراعي إنتي وأبوكي؟ فاكرين عشان سيبتكم كام يوم تبقوا كسبتوا؟ اركبي بدل ما أمد إيدي عليكي هنا وما يهمنيش حد، والبطن اللي إنتي فرحانة بيها دي أنا قادر أفرتكها في ثانية ويبقى لا واد ولا شهادة! الست اللي معاه، واحدة تخينة ولابسة عباية سمرا وطرحة مبهدلة، قربت مني ومسكت دراعي التاني وقالت بصوت واطي وخبيث اخلصي يا بت مع جوزك، عيب تفضحي نفسك والناس تتلم، اركبي معاه وحلوا مشاكلكم في بيتكم.
كنت حاسة بمغص غريب بيقطع في أسفل بطني، بطني اللي في أواخر التامن وبقت تقيلة ومشدودة، حسيت بوجع فظيع كأن سكينة بتتحرك جوايا، بس في نفس الوقت كان في نار تانية بتغلي في دمي؛ نار واحدة مهددة في كرامتها وشرفها وحلمها وابنها اللي لسه مشافش النور. جمعت كل طاقتي اللي فاضلة وصرخت بأعلى ما في حسي، صرخة رنت في الشارع كله عند بوابة الكلية الحقوووووني! ابعد عني يا مجرم، الحقوني يا ناس خاطفني!
الصوت كان عالي ومفاجئ لدرجة إنه اتخض لثانية، والطلبة والمارة اللي كانوا طالعين من باب الكلية بدأوا يلتفتوا ويجروا ناحيتنا. هو اتوتر وشده العناد، وبدل ما يسيبني، حاول يجرني بالعافية للكرسي الوراني وهو بيزعق للناس مراتي يا جدعان ومجنونة وبتخرب بيتها، محدش يتدخل بين الراجل وحرمته! وفي عز الشدة والكركبة دي، ظهرت عربية بابا فجأة، جاية بسرعة ووقفت بفرملة قطعت صوت الشارع، ونزل منها بابا ومعه اتنين من رجالة عيلتنا ولاد عمي.