حماتي دهنت أوضة بنتي بالأسود ج 2 حكـايات مني السيد حصري
تمام.
لبست بسرعة.
حطيت مريم في الكرسي الخاص بيها.
وخرجنا.
لكن قبل ما ننزل…
بصيت لأوضة مريم.
وقفت عند الباب.
الأوضة كلها سودا.
لكن وسط السواد…
كان فيه جزء صغير من الحيطة لسه ظاهر.
الورد اللي رسمته بإيدي.
بقعة صغيرة ماوصلهاش الدهان.
لمستها.
وحسيت إن دي أول علامة إن كل حاجة ممكن تتصلح.
حتى لو اتكسرت.
نزلنا.
ركبنا العربية.
سامية كانت جنبي.
فؤاد قدام.
طول الطريق محدش اتكلم.
لحد ما سامية قالت
نور…
نعم؟
أنا آسفة.
بصيت لها.
مش وقت الاعتذار.
عارفة.
بس لو طارق رجع…
سكتت.
هتصلحي اللي عملتيه؟
هزت راسها.
لو رجع… هعمل أي حاجة.
وصلنا عند المخزن.
كان مكان قديم.
مبنى كبير مهجور.
الباب الحديد كان مفتوح.
فؤاد قال
ده مش طبيعي.
سامية همست
هما عايزيننا ندخل.
قلت
عشان يوقعونا؟
غالبًا.
فؤاد قال
لازم نرجع.
لكن سمعنا صوت.
صوت طارق.
نور!
قلبي قفز.
جريت ناحية الصوت.
سامية مسكتني.
استني!
صړخت
ده صوت طارق!
ممكن يكون فخ.
وفجأة ظهر طارق من جوه.
وشه كان عليه چرح صغير.
قميصه متقطع.
لكنه واقف.
حي.
جريت عليه.
مسكني.
وبعدين بص لمريم.
وأول ما شافها…
عيونه دمعت.
بنتي.
حسيت إني لأول مرة أتنفس من ساعات.
إنت كويس؟
أيوه.
حصل لك إيه؟
اتضربت بس.
سامية قربت.
مين عمل فيك كده؟
طارق بص لها.
عمّي.
سكتت.
هو فين؟
طارق قال
جوه.
فؤاد قال
إنت خرجت إزاي؟
طارق بص له.
هو اللي سابني.
فؤاد اتوتر.
ليه؟
عشان كان مستنيكم.
فجأة باب المخزن اتقفل.
واتقفل من بره.
سمعنا صوت قفل الحديد.
طارق صړخ
الكل يرجع!
حاولنا نفتح.
مفيش فايدة.
سامية قالت
هو عايزنا كلنا هنا.
طارق بص لي.
خليكي ورايا.
مريم معايا.
فجأة ظهر رجل من آخر المخزن.
راجل كبير.
شعره أبيض.
وشكله هادي بشكل مرعب.
طارق قال
عمي.
الرجل ابتسم.
أخيرًا اجتمعت العيلة كلها.
سامية قالت
إنت مچنون.
ضحك.
بعد عشرين سنة ولسه بتقولي نفس الكلمة.
طارق وقف قدامه.
سيبنا نمشي.
هسيبكم.
طيب افتح الباب.
بعد ما نتكلم.
قالها بهدوء.
بصلي.
إنتِ نور؟
مردتش.
طارق قال
متكلمهاش.
ضحك.
دي بقت زوجتك؟
طارق قال
أيوه.
والبنت؟
بص لمريم.
دي الوريثة الصغيرة.
سامية صړخت
مفيش وريثة!
الرجل ابتسم.
لسه بتكذبي؟
طلع ورقة من جيبه.
أنا عندي نسخة من عقد والدك.
فؤاد اتوتر.
الرجل قال
وعندي كمان حاجة أهم.
طلع صورة.
صورة أخت طارق.
لكن الصورة كانت مختلفة عن الصورة اللي شوفناها قبل كده.
كانت البنت واقفة قدام بيت.
وفي إيدها ورقة.
طارق قرب.
دي اتاخدت إمتى؟
قبل الحاډثة بيوم.
طارق قال
أختي كانت پتخاف من الكاميرا.
الرجل ابتسم.
لأنها كانت عارفة إن فيه حد بيراقبها.
سكت.
مين؟
أنا.
طارق اندفع ناحيته.
إنت السبب!
سامية مسكته.
الرجل قال
أنا حاولت أخوفها.
ليه؟
عشان أبوك يتراجع.
وأنت اللي قټلتها؟
الرجل سكت.
سامية قالت
قول!
أنا ماقتلتهاش.
طارق وقف.
أمال مين؟
الرجل بص لسامية.
سامية بدأت ترتعش.
متبصليش لي.
قال
هي كانت آخر واحدة معاها.
طارق بص لأمه.
ماما؟
سامية بدأت تبكي.
أنا قلتلك… أنا ماقتلتهاش.
الرجل قال
بس إنتِ سبتّيها لوحدها.
سامية اڼهارت.
كنت خاېفة!
طارق صړخ
إنتِ كنتي السبب!
الرجل قاطع
مش هي.
وسكت.
مين؟
الرجل قال
أبوك.
طارق اټصدم.
إيه؟
أبوك كان عايز يخفي الحقيقة.
حقيقة إيه؟
أختك ماكنتش هتورث المصنع.
طارق قال
إنت بتكدب.
كانت هتاخد كل حاجة.
فؤاد قال
مستحيل.
الرجل ضحك.
إنت عارف إنه ممكن.
ثم بصلي.
أبو طارق كتب كل الأسهم باسم أول حفيدة بنت.
طارق قال
بس مريم أول حفيدة.
الرجل ابتسم.
أيوه.
وبعدين قال
وده سبب إن مريم لازم تختفي.
حسيت إن الډم اتجمد في عروقي.
ضميت بنتي.
طارق وقف قدامي.
محدش هيقرب منها.
الرجل قال
إنت فاكر إنك تقدر تحميها؟
طارق رد
أيوه.
لو خرجت من هنا؟
هنخرج.
الرجل ابتسم.
الباب هيفتح.
طارق استغرب.
الرجل قال
بس قبل ما تخرج، لازم تسمع آخر حاجة.
أشار ناحية جهاز تسجيل.
وضغط زر.
خرج صوت قديم.
صوت والد طارق.
لو التسجيل ده اتسمع… يبقى أنا غالبًا مت.
سامية حطت إيدها على بقها.
الصوت كمل
أنا عارف إن أخويا هيحاول ياخد المصنع. وعارف إن سامية هتعمل أي حاجة عشان تحمي طارق.
صوت تنفس.
لكن أهم حاجة… إن بنتي مش ماټت.
طارق