زباله ابنى أمانى السيد4
من اليوم ده، اتغيرت حياتنا تماماً. الشقة فوق بقت جَنّة، هاني رجع لشغله بكرامة ورأسه مرفوعة بعد ما خف تماماً وبقى يمشي على رجليه زي الأول وأحسن. حنين بقت تنزل لي كل يوم الصبح، تعملي القهوة ونقعد نتكلم ونضحك كأصحاب وأم وبنتها، وياسين الصغير بقى يجري في الصالة تحت ويلعب في حضني، وأنا بضمه وأشم ريحته وأشكر ربنا على النعمة.
أما أكياس الزبالة؟ بقت تنزل مع البواب كل يوم الصبح من غير ما أبص عليها ولا أعرف فيها إيه. عرفت إن السعادة مش في التفتيش عن أسرار الناس ولا في الفضايح، السعادة الحقيقية في الستر، وفي إنك تقفل بابك على حبايبك وتحميهم برموش عينيك.
قعدت في البلكونة في يوم شمس دافي، شفت هاني وحنين طالعين من باب العمارة ماسكين إيد بعض وبيضحكوا، وياسين ماسك إيد أبوه. بصوا لي فوق في البلكونة، ولوحوا لي بابتسامة مليانة حب وحنان. ابتسمت ورُردت لهم التلويحة، وأنا بحمد ربنا إن القصة القديمة اتسفلت، وإن ألبوم الخراب اتمسح للبد، واتكتب مكانه ألبوم تاني خالص.. ألبوم الستر والمحبة والعيلة اللي مفيش حاجة تقدر تكسرها.