ثمن الطيبة وسواد النفوس ج 1 حكـايات مني السيد حصري

بقلم مني السيد
حماتي بتعاملني زي بنتها وبتتمنى لي الرضا، وده بقى خلى بنتها تغير مني وتعملي سحر يدمر حياتي..!!!
أنا اتجوزت جوزي، وربنا كرمه من وسع في شغله. ومن أول يوم دخلت فيه بيته، وأنا حاطة في دماغي إن أمه دي لازم أعاملها زي أمي بالظبط.
كنت بارة بيها، أساعدها، وأسأل عليها، ولو احتاجت حاجة ما أتأخرش عنها ، وجوزي كمان كان بار بأمه وبيحبها جدًا، وكنت دايمًا أفرح لما أشوف العلاقة بينهم كويسة.
حماتي كانت بتموت فيا… كانت قدام الناس كلها تقول
أنا ربنا عوضني بيها… دي بنتي مش مرات ابني.
والكلام ده كان بيفرحني جدًا…لكن مع الوقت بدأت أحس إن أخت جوزي مش عاجبها الوضع…في الأول ما اهتمتش.
قلت يمكن أنا حساسة زيادة، ويمكن هي مشغولة في حياتها.
لكن تصرفاتها كانت بتزيد يوم بعد يوم.
كانت تيجي عندنا وتبص على دهبي وتقول
ممكن تديني السلسلة دي ألبسها وأنا رايحة الفرح؟
وأنا كنت أديها من غير تفكير.
تطلب هدومي، أديهالها.
تطلب شنطتي، أديهالها.
حتى حاجات كنت بحبها ومش بستخدمها كتير، كنت بقول لها خديها يا حبيبتي.
كنت شايفاها أخت جوزي، وعمري ما تخيلت إن طيبتي دي ممكن تتفهم بشكل تاني…لحد ما في يوم حصل موقف غيّر كل حاجة. حصري على صفحة روايات و اقتباسات…
أخت جوزي طلبت مننا مبلغ كبير جدًا علشان جوزها

كان داخل في أزمة.
جوزي اتردد في البداية، لكني قلت له
ساعدها، دي أختك، وإن شاء الله ربنا يفرجها.
وفعلًا اديناها الفلوس…وعدتنا إنها هترجعهم في أقرب وقت.
لكن الدنيا ما ادتناش فرصة. حكايات_مني_السيد
بعد فترة قصيرة، جوزي اتعرض لأزمة مالية كبيرة، وشغله اتأثر، والتزاماتنا زادت، وبقينا محتاجين الفلوس دي بشدة.
اتصلنا بأخته وطلبنا منها المبلغ.
كنت متأكدة إنها هتقدر موقفنا.
لكنها رفضت.
مش بس رفضت…
دي قلبت علينا الدنيا، وكأننا إحنا اللي غلطانين علشان طلبنا فلوسنا!
جوزي حاول يكلمها بهدوء… قال لها
إحنا محتاجينهم ضروري، وإنتِ عارفة الظروف اللي إحنا فيها.
لكن ردها كان قاسي جدًا ، ومن يومها…
حياتنا بدأت تنهار واحدة واحدة.
جوزي حالته اتغيرت.
شغله اتعطل.
فلوس راحت.
مشاكل ظهرت من حيث لا نحتسب.
وأنا بقيت طول الوقت متوترة، وكل يوم يحصل موقف جديد…حتى حماتي نفسها اتغيرت.
بطلت تجتمع ببنتها، وبقت لما بنتها تيجي، يحصل بينهم كلام كتير ومشاكل.
وفي يوم، وأنا قاعدة معاها، سألتها
يا ماما، هو حضرتك زعلانة من بنتك؟
بصت لي نظرة غريبة وقالت
إنتِ خليكي بعيدة عنها يا بنتي.
اتخضيت… قلت لها
ليه؟ هي عملت حاجة؟
لكنها سكتت…ومن بعدها بدأت أسمع كلام خلاني أخاف.
عرفت إن أخت جوزي بتروح لأشخاص غريبين، وإنها بتدخل أماكن الناس بتقول عليها كلام مش كويس، وإن في ناس بتقول إنها بتروح لدجالين.
وقتها بدأت أخاف من كل حاجة.
خصوصًا إني بقيت أشوف رؤى غريبة.
كل شوية أصحى من النوم مفزوعة، وأفتكر صور وأحداث مش فاهمة معناها.
وبدأت أسأل نفسي
هل أنا بظلمها؟
هل كل اللي بفكر فيه مجرد أوهام بسبب المشاكل والضغط؟
ولا فعلًا في حاجة بتحصل وإحنا مش عارفينها؟
كنت بقول
يا رب لو أنا ظالماها في ظني، سامحني.
لكن في نفس الوقت كان جوايا إحساس بيقول إن الموضوع أكبر من مجرد خلاف على فلوس.
لحد الليلة اللي حصل فيها شيء خلاني ما أنمش بعدها من الخوف…كنت نايمة، وفجأة سمعت صوت مفتاح بيتحرك في باب الشقة.
افتكرت جوزي قام…لكن لما بصيت جنبي… كان جوزي نايم…قمت من السرير وأنا بترعش، ومشيت ناحية الباب.
سمعت صوت همس من بره…قربت من العين السحرية…
وأول ما بصيت، حسيت إن الدم اتسحب من وشي.
لأن الشخص اللي واقف قدام باب شقتي…كان أخت جوزي.
لكنها ما كانتش لوحدها…كان معاها شخص غريب، وفي إيده كيس صغير.
سمعته بيقول لها
إنتِ متأكدة إن دي شقتها؟
ردت عليه بصوت منخفض
أيوه… بس بسرعة قبل ما تصحى.
وقتها حطيت إيدي على بقي علشان ما أصرخش.
لكن اللي حصل بعدها… !!! حكايات_مني_السيد
الفصل الثاني
رجليا كانت بتخبط في بعضها، والدم نشف في عروقي وأنا واقفة ورا الباب. النفس طالع بالعافية، وحاسة إن ضربات قلبي بتدق في وداني لدرجة خفت يسمعوها بره. فضلت باصة من العين السحرية، عيني مزغللة من الرعب، وإيدي التانية متشنجة على صدري بكتم الشهقة. الراجل اللي كان معاها كان لابس جلابية غامقة مبهدلة، وشه باهت وملامحه مش مريحة أبدًا، وفي إيده كيس أسود صغير ملفوف بطريقة غريبة.
شفتها بتشاور له على العتبة، وعلى جنب الباب من ناحية حلق الخشب. همست له وهي بتبص وراها برعب بسرعة يا سيدي، جوزي قال لي إنهم نايمين تقيل، بس مش عايزة حد يفتح فجأة، لو اتكشفنا هتبقى فضيحة. الراجل مد إيده في الكيس، وطلع منه سائل لونه داكن ومايل للزرقة، ريحته نفذت من تحت عقب الباب، ريحة زفارة وعفانة تقلب المعدة، رش شوية على العتبة بطريقة دائرية، وبعدين طلع ورقة مطبقة ومعقودة بخيوط غريبة، ودسها بحرص ورا البرواز الخشبي اللي جنب جرس الباب. كان بيتمتم بكلام مش مفهوم، شفايفه بتتحرك بسرعة وبصوت واطي يخلي شعر الإيد يقف.
أنا في اللحظة دي كنت مشلولة. عقلي بيقول لي افتحي واصرخي ولمي العمارة وافضحيها، لكن جسمي كان متجمد تمامًا. الخوف كان مسيطر، مش خوف منها، خوف من الشر والغل اللي طالع من حركاتها. هي دي أخت جوزي؟ هي دي اللي كنت بديلها دهبي وهدومي وأقول لها يا حبيبتي؟ هي دي اللي وقفت في ضهرها وقولت لجوزي ساعدها وفك كربها؟
أول ما خلصوا، شفتها بتبص في العين السحرية
لمحة نيوز

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *