جوزي مسافر ومع كل مناسبه كان يبعت هدايا للبيت زهرة الربيع

عصام أول ما مسكها وإيديه بتترعش من كتر الفضول، افتكر إن بابا جايبله هدية تصافح وتلطيف جو عشان موقف إمبارح، ووشه ابتدى يرجعله الدم تاني ونفخ صدره بتبجح قدام حمايا وحماتي ومراته، وقال بثقة شايفين؟ عمي الحَاج عارف الأصول وجايبلي هدية عشان يداري على كسوفه من موقف إمبارح!

.. مسك المقص وبدأ يفك الشريطة وهو بيضحك بضحكته الرخمة المعتادة، وحمايا ومنا ومراته واقفين معاه في الصالة عينيهم على العلبة هيتجننوا يعرفوا إيه جواها. فتح الغطا بكل لهفة.. ولما بَص جوه العلبة، الضحكة اتجمدت على شفايفه تماماً!

جوه العلبة المتقفلة بشياكة، كان فيه جلابية حريمي بلدي بيتي، ومعاها طرحة سودا، وفوقيهم كارت صغير مطبوع بماء الذهب. عصام إيده اتسمرت في الهواء، ووشه اتحول من الأصفر للأحمر للأسود في ثواني! منى مراته قربت باستغراب وقالتله إيه ده يا عصام؟ إيه الجلابية دي؟

هو باباه باعتلي أنا هدية ولا إيه؟. عصام زق إيدها بقسوة وجنب العلبة بسرعة، بس حمايا مسك الكارت وقرأ اللي مكتوب فيه بصوت عالي قدام الكل! الكارت كان مكتوب فيه بخط بابا الجميل الواضح، ورسالة أوقع من مليون قلم على الوش !

الكارت كان مكتوب فيه بخط بابا الجميل الواضح، ورسالة أوقع من مليون قلم على الوش الأستاذ عصام.. بمناسبة حبك الشديد للفرجة على الهدوم الحريمي وقطع الغيارات والبرفانات الخاصة بالستات، وتطوعك الكريم بفتش شنط الحريم قدام الرايح واللي جاي.

. حبينالك الستر والراحة. الجلابية والطرحة دول هديتي ليك، عشان تلبسهم وتقعد بيهم في نص الصالة وسط الستات وتتفرج براحتك وأنت لابس اللي يليق بتصرفاتك ومقامك! ولو الشنطة القادمة اتفتحت بنفس الطريقة، هتلاقيني أنا بنفسي جاي البيت ألبسهملك قدام رجال المنطقة كلهم عشان نثبت مقامك العالي.

المعلم عبد الجواد أبو سميرة الكلمات نزلت على عصام زي مية نار اتكبّت على وشه! حمايا أول ما قرا الكارت، بَص لعصام بصه كلها قرف واشمئزاز، وبدل ما يدافع عن ابنه، ضرب كف بكف وقال بصوت هز البيت أهو ده اللي كنت مستنيه من زمان!

الراجل أدبك ووراك مقامك يا قليل الأدب والرباية! ادخل أوعى وريني وشك تاني!.. أما منى مراته، فمن كتر الخجل والإحراج نزلت رأسها في الأرض وما قدرتش تتكلم نص كلمة، لأن الموقف كان فضيحة مدوية ومستحقة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *