اختي حكايات زهرة حصري
كنت طول الوقت فاكرة إن اللي اكتشفته هيكون نهاية بيتي. لكن الحقيقة كانت أصعب. جوزي كان ممكن يدخل السجــ,,ـــــن، وأنا آخر واحدة عرفت. قمت من مكاني وقلت هنروح. رامي بصلي فين؟ على المحامي. هدى… قاطعت كلامه مش هسيبك تواجه ده لوحدك. بس أنا ممكن أدخل السجــ,,ـــــن. عارفة. وممكن الموضوع يطول.
عارفة. وممكن تخسري سنين من عمرك. بصيتله وقلت دي سنيني أنا، مش سنينك إنت. مريم مسحت دموعها وقالت ربنا يقويكي. بصلها رامي وقال أنا آسف إني حطيتك في النص. قالتله أنا أخت مراتك، ولو كنت أقدر أساعدك في حاجة مش هتأخر. خرجنا من عند مريم، وأنا طول الطريق ساكتة.
رامي كان فاكر إني هنهار أو أطلب منه يبعدني عن الموضوع. لكن اللي حصل كان العكس. بدأنا نتابع القضية خطوة بخطوة. كل يوم كان فيه ورق جديد. كل يوم كان فيه محاولة للحل. وأنا لأول مرة أعرف تفاصيل الشغل اللي كان جوزي بيخبيها عني، وأفهم قد إيه الأزمة كانت أكبر مما كنت متخيلة.
ابتسم ابتسامة صغيرة إنتِ اللي المفروض تخافي. قلت أنا خوفت يوم دخلت شقة مريم. بصلي. كملت بس مش من اللي كنت متخيلاه. سألني ندمانة إنك عرفتي؟ هزيت راسي. ندمانة إنك خبيت عليا. دخلنا الجلسة. وعدت الدقايق كأنها ساعات. وبعد فترة قصيرة، صدـ,,ـــر الحكم. رامي اتاخد للحبس.
وأنا حسيت إن الدنيا كلها سكتت. بصلي وهو بيتحرك بعيد، وقال هدى… متستنيش. دموعي نزلت. قربت منه قد ما قدرت وقلت القرار ده مش قرارك لوحدك. أنا مش عايز أضيع عمرك. وإنت مش هتقرر عمري. هتتعبي. أتعب وأنا جنبك أحسن ما أعيش طول عمري وأنا عارفة إني سيبتك وقت احتجتني.
اتاخد بعيد عني. فضلت واقفة مكاني، لحد ما اختفى من قدامي. رجعت البيت لوحدي. بس البيت المرة دي كان مختلف. كل حاجة فيه كانت زي ما هي، لكن أنا اتغيرت. وبعد أيام، روحت أزوره. أول ما دخل وقعد قدامي، بصلي فترة طويلة، وكأنه مش مصدق إني جيت.
قال إنتِ لسه هنا؟ ابتسمت رغم دموعي. أيوه. ليه؟ قلتله عشان أنا مراتك. نزل عينه وقال أنا كنت فاكر إني لما أخبي عنك المصيبة هحميكي. لا. رفع عينه. قلت إنت لما خبيت عني، خليتني أواجه الصدمة لوحدي. لكن دلوقتي أنا عارفة الحقيقة، وده خلاني أقدر أختار.