امبارح اول لما صحيت من النوم ج 1 حكايات منــال عـلـي
قلت:
– لا… لازم أنزل بدري قبل الزحمة.
لبست بسرعة، وقفلت البيت، ونزلت.
لفيت على كام محل.
كل محل أدخله ألاقي الأسعار مولعة.
أقف أحسب…
وأرجع أحسب تاني.
وأقول لنفسي:
“المهم البنات يفرحوا… وربنا بيفرجها.”
بعد تعب ساعتين تقريبًا، خلصت كل اللي محتاجاه.
رجعت البيت وأنا شايلة أكياس كتير.
أول ما دخلت، رميتهم على الكنبة وقلت:
– الحمد لله… المهمة خلصت.
دخلت المطبخ عشان أكمل الغدا.
الصينية دخلت الفرن، وريحتها بدأت تملى الشقة.
وفي الوقت ده…
الموبايل رن.
بصيت في الشاشة.
رقم غريب.
استغربت.
في الأول
قلت:
“أكيد إعلان.”
وسيبته يرن.
بعد أقل من دقيقة…
رن تاني.
المرة دي رديت.
– ألو؟
فضل ساكت ثانيتين.
وبعدين سمعت صوت راجل كبير في السن بيقول بهدوء غريب:
– حضرتك… مدام أميرة؟
قلت باستغراب:
– أيوه… مين معايا؟
قال:
– معلش… هو حضرتك مرات الأستاذ أحمد؟
قلبي دق بسرعة.
قلت:
– أيوه… خير؟
سكت لحظة…
وقال الجملة اللي خلت الدم يتجمد في عروقي…
– ممكن تهدي أعصابك… وتيجي بسرعة؟
وقفت مكاني.
إيدي بدأت تترعش.
قلت بخوف:
– في إيه؟!
قال:
– لما تيجي هتعرفي…
وقفلت المكالمة.
فضلت باصة للموبايل كأني مستنية حد يقوللي إن ده هزار.
لكن الرقم كان حقيقي…
والمكالمة حصلت فعلًا.
وفي نفس اللحظة…
سمعت صوت رسالة وصلت على موبايل جوزي اللي كان ناسيه في البيت.
بصيت عليه من غير قصد…
ولقيت شاشة الموبايل منورة.
والرسالة ظاهرة قدامي…
“متقلقش… مراتك لسه ما تعرفش أي حاجة.”
اتجمدت في مكاني…
وحسيت إن الأرض بتميد بيا.
مين اللي بعت الرسالة دي؟
وليه بيقول: “لسه ما تعرفش”؟
ويا ترى…
إيه السر اللي كل الناس عارفاه… وأنا الوحيدة اللي لسه عايشة في وهم؟