كل يوم برجع من شغلي ج 2 حكايات منــال عـلـي
بصيت للأكل والفلوس، وبصيت لحماتي بغضب: — تقومين تسرقيني أنا؟! وتخليني أرجع من شغلي جعانة، وتفضلي تقولي لي «أحمد أكل» و«إنتِ اتأخرتي»، وتخليني أشك في جوزي وفي نفسي، عشان بتأكلي ابنك اللي سرقكم زمان؟! حماتي مسكت عبايتي وركعت على الأرض: — قلبي يا بنتي.. قلبي مهدانيش أسيبه يمــ,,ـــــوت من الجوع أو يترمي في الشارع! أنا أمه.. مكنش قدامي حل غير إني آخد من مصاريف البيت، ومن أكلك إنتِ وأحمد.
. مكنتش قادرة أطلب من أحمد مليم لطارق، فكنت بشيل نصيبك إنتِ وأحمد من الأكل وأحطه له مع أم سيد توصلهوله كل كام يوم! في اللحظة دي، وأنا واقفة مصدومة ومش قادرة أستوعب كمية الخداع اللي عشت فيها سنتين كاملين.. موبايلي رن بصوت عالي كسر هدوء الشقة المرعب. بصيت على الشاشة. المتصل: أحمد. حماتي اتنفضت من مكانها، وعينيها وسعت من الرعب: — متقوليلوش حاجة يا نادين.
. أبوس رجلك، لو أحمد عرف إن طارق عايش وعارف مكانه، هتحصل جريمة! رديت على التليفون وصوتي بيرتجف: — ألو.. يا أحمد؟ صوت أحمد كان مبهج وغريب على غير العادة: — حبيبتي، إنتِ في البيت؟ جهزي نفسك، أنا مروح بدري النهاردة، وجايب معايا عشا مخصوص عشانك، قدامي ربع ساعة بالكتير وأكون عندك.. في مفاجأة لازم تعرفيها بخصوص شقة إمبابة! قلبي سقط في رجلي. — مفاجأة إيه يا أحمد؟
أحمد قال بضحكة خفيفة: — أنا قررت أبيع شقة إمبابة أخيرًا، والراجل المشتري معايا في العربية دلوقتي وجايين ناخد المفاتيح من ماما عشان نروح نعاين الشقة حالاً! الخط اتقفل. بصيت لحماتي اللي كانت باصة لي ومستنية تسمع أحمد قال إيه. لما قلت لها: «أحمد معاه مشتري ورايحين شقة إمبابة حالاً»، حماتي حطت إيدها على قلبها، ووقعت على الأرض فاقدة الوعي! الراجل اللي في إمبابة، المريض، اللي مبيتحركش.
. أحمد رايح له ومعاه مشتري بعد ربع ساعة! أمام عيني ما كنش فيه غير خيار واحد: أنا لازم أوصل شقة إمبابة قبل ما أحمد يوصل، عشان أمنع الكارثة اللي لو حصلت هتدمر بيتي وتنهي حياة عيلة كاملة! أخدت مفاتيح الشقة، وجريت على السلم وأنا قلبي بيدق كأنه طبول حرب.. وووو يتبع