مرات اخويا حكايات رومانى مكرم 1

عصام اتزنق في العمارة، وأهل المنطقة مسكوه وعجنوه ضرب لما جاب الدم من كل حتة في جسمه. أما عبير.. فالستات بتوع المنطقة هجموا عليها، شالوا الشال من على وشها ونازلين فيها ضرب وشد من الشعر وهي بتصرخ وتستغيث، والناس بتتف في وشها وبيقولولها: ” يا خائنة.. يا وسخة العائلات!”

وفي وسط المعمعة دي، جرس عربية الشرطة رن في الشارع، والبوكس جه يصرخ ووقف في نص الميدان. الضابط والعديد من العساكر نزلوا وجروا على التجمهر، ومسكوا كل اللي في الشارع.

الضابط بص للمشهد.. عصام ينزف على الأرض، وعبير هدومها مقطعة وواقعة في الأرض، وأبويا واقف بعصايته وهدومه متوسخة من العفرة بس راسه مرفوعة.

الضابط زعق:

– “إيه المهزلة دي؟ مين المسؤول عن المعركة دي؟”

أبويا تقدم بثبات ورزانة، وطلع تليفونه اللي فيه تسجيل المكالمة الأخيرة بتاعت التهديد، وصور الشات القديمة، وقال للضابط بصوت مسموع قدام الشارع كله:

– “يا باشا، الراجل ده كان جوز بنتي وطردته بعد ما خانا مع مرات ابني المتوفي في فترة عدتها.. جالي الليلة دي ببلطجية وسلاح عشان ينهب حق بنتي ويهددنا في بيتنا، والتسجيلات أهي قدام سيادتك!”

الضابط بص للصور وللتسجيل، وبعدين بص لعصام ولعبير بقرف شديد، وقال للعساكر:

– “ارموا الاثنين دول في البوكس! والعميد هيشوف شغله معاهم في القسم.. تجمهر، وإحداث شغَب، واستعراض قوة، وتهديد بالسلاح!”

اتسحب عصام وعبير، وتركبوا البوكس قدام الناس كلها وهي بتتهتف ضدهم.

في القسم، الموضوع ما كبرش بس عند حد الشغَب.. المحامي بتاعنا أخد صور الشات وتفاصيل التهديد وقدم بلاغ رسمي للنيابة العامة بتهمة “التحريض والخيانه الزوجية في فترة العدة الشرعية والابتزاز”. عبير تحولت من مجرد واحدة بتدور على انتقام شخصي لمتهمة رسمية قدام القانون والشرع.

أبوها وإخواتها لما جم القسم وشافوها بالمنظر ده ومحبوسة على ذمة التحقيق، أعلنوا التبرؤ منها رسمياً قدام الضابط والمحامي، وأبوها قال بصوت مكسور:

– “أنا ما عنديش بنت بالاسم ده.. القانون ياخد مجراه وهي تشرب من الكأس اللي سقتنا منه!”

أنا كنت فاكرة إن بكده القصة قفلت وأني أخذت حقي، بس لما رجعنا البيت وشفت أوضة أخويا سيد المقفولة ومفتاحها في إيدي، حسيت إن فيه سر تاني عبير كانت مخبياه في الشقة دي.. سر هيخلي الحرب دي تفتح أبواب جديدة أشد وأشرس من اللي فات!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *