سمعت جوزي حكايات رومانى مكرم 2

وفجأة.. “تك”! الباب اتفتح.

دخلنا المكتب بسرعة وقفلنا الباب وارانا. سلطت كشاف التليفون على اللوحة والأثاث، ولفت نظري برقع سجادة عجمي متعلّقة على الحيطة ورا مكتب المأذون.

زقيت السجادة.. وفعلاً! لقيت خزنة حديدية مصفحة مدفونة في الحيطة!

إيدي كانت بترتعش وأنا بفتكر الأرقام اللي كانت على قفل شنطة طارق.. جربت نفس الرقم السري، وفجأة.. الخزنة عملت صوت صفارة وفتحت!

جوة الخزنة كان فيه أكياس دهب، وعقود بيع وشراء مزورة، والفلاشة الثانية!

مديت إيدي وأخدت الفلاشة والملفات، ولسة بداري وشي عشان نخرج..

وفجأة! النور اتفتح في المكتب كله!

والتفت.. ولقيت المأذون الشيخ عبد الجليل واقف عند الباب، ومسك في إيده موجهها لنص راسي مباشرة، وجنبه حازم وابتسامته الشريرة مالية وشي!

حازم قرب مني وهو بيضحك بصوت واطي ومرعب وقال:

* «كنت عارف إن طارق الغبي مش هيخبي سر خزنة خالي غير في ظهر الصورة.. شكراً يا منار إنك وفرتي عليا تدوير السنين، ودلوقتي.. الشنطة والفلاشتين، وروحك أنتِ وأبوكِ!»

#الكاتب__رومانى__مكرم__

وقف الزمن في اللحظة دي.. صوت طلقة مكتومة كان كفيل ينهي حياتي وحياة أبويا في ثواني، وحازم واقف قدامي في عينيه شر وعمي مفيش بعده، والمأذون ماسك الطبنجة وإيده ثابتة على الزناد.

حازم مد إيده ببرود وقال:

* «هاتي الشنطة والفلاشتين يا منار.. ووفّري على نفسك وعلى الراجل العجوز ده عذاب الموت».

أبويا أخد خطوة لقدامي وحاطط جسمه ساتر بيني وبين ، وقال بصرامة:

* «لو راجل اضرب يا عبد الجليل! اضرب واعرف إن ربنا مش بيسيب حق مظلوم، طارق هيتحسب عليك في الدنيا قبل الآخرة!»

حازم ضحك ضحكة صفرا وقرب خطوة كمان:

* «بلا دنيا بلا آخرة يا عم علي.. الفلوس والعمارات دي تخليني أعيش ملك، وطارق كان غبي لما افتكر إنه يقدر يخرج من اللعبة دي لوحده! انجز يا خال واخلص منهم عشان نلم الورق ونطير على المطار!»

في اللحظة اللي عبد الجليل رفع فيها إيده وثبّت صباع الإشارة على الزناد عشان يضغط..

فجأة! صوت انفجار قوي هز الباب الصاج بتاع المكتب!

الباب الصاج اتقلع من مكانه وافترش الأرض بصوت رعب الشارع كله، وفي نفس اللحظة اقتحمت قوات أمن الدولة ورجالة المباحث المكان، وصوت الجري والصراخ ملا المكتب:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *