أمي بتأذيني ج 1 حكـايات مني السيد حصري
منك يا ماما.
لأ إنتي بقيتي ليه.
أنا بنتك برضه.
قالت
أنا عارفة.
طب ليه بتعامليني كأني عدوتك؟
قالت بصوت واطي
معرفش.
قفلت المكالمة.
وقعدت أبكي.
كنت مستنية اعتراف.
لكن مش بالدرجة دي.
مش بالبساطة دي.
أنا كنت مستنية أكتشف إنها شريرة.
لكن اللي قدامي كان أصعب.
إنسانة مليانة عقد وغيرة وڠضب، وبتطلع كل ده على بنتها.
لكن ده ماكانش معناه إن اللي حصل كله بسيط.
لأن تعبي لسه موجود.
والعلبة لسه موجودة.
والكيس لسه موجود.
واللي حصل في المطبخ لسه من غير تفسير.
بعد يومين، وأنا برتب الدولاب، سمعت خبط على الباب.
فتحت.
أمي.
في إيدها شنطة صغيرة.
دخلت من غير ما تتكلم.
حطت الشنطة على السفرة.
وقالت
أنا جاية أقولك الحقيقة.
قلبي دق.
حقيقة إيه؟
فتحت الشنطة.
طلعت العلبة البيضاء.
نفس العلبة.
وبعدين طلعت الكيس.
أنا رجعت لورا.
دول كانوا عندك؟
هزت راسها.
أيوه.
كانوا بيعملوا إيه في مطبخي؟
بصتلي.
وقالت
أنا كنت بحط حاجة في الأكل.
جوزي كان واقف ورايا.
أنا حسيت إن الأرض اتحركت.
إيه؟
قالت بسرعة
استني قبل ما تفهمي غلط.
صړخت
إنتي بنفسك قولتي بتحطي حاجة في الأكل!
قالت
كنت بحط حاجة لنفسي.
يعني إيه؟
كنت باخد مسحوق معين الدكتور قاللي آخده مع الأكل.
في مطبخي ليه؟
سكتت.
وبعدين قالت
عشان كنت بخاف أسيبه في بيتك.
ليه؟
بصت للأرض.
عشان أنا كنت عارفة إنك هتكتشفيه.
ليه كنتي مخبياه؟
سكتت.
جوزي قال بهدوء
طنط، إحنا مش عايزين نظلم حضرتك. بس لازم نعرف كل حاجة.
أمي بصتله.
إنت السبب.
أنا؟
أيوه.
في إيه؟
قالت
إنت خليتها تبعد عني.
أنا اتدخلت
محدش بعدني عنك.
صړخت
لأ! إنتي كنتي ليا أنا وبس!
الكلمة خلتني أسكت.
أمي نفسها سكتت بعدها.
وبعدين قالت
من يوم ما اتجوزتي وأنا حاسة إنك مش بنتي.
دموعي نزلت.
وأنا كنت بحاول أثبتلك العكس.
قالت
عارفة.
طب ليه؟
بصتلي.
معرفش.
وبعدين مدت إيدها بالكيس.
بس فيه حاجة لازم تعرفيها.
أخدته.
قالت
ده مش اللي كان في العلبة اللي وقعت.
بصيتلها.
أومال إيه؟
ردت
اللي وقع كان حاجة تانية.
إيه؟
قالت
أنا مش عارفة.
سكتنا.
جوزي بصلي.
وأمي قامت.
أنا هقولك حاجة واحدة بس.
إيه؟
آخر مرة دخلت مطبخك قبل الليلة دي أنا مكنتش لوحدي.
قلبي اتقبض.
مين كان معاكي؟
أمي فتحت الباب.
وقفت لحظة.
وبعدين قالت
اسألي جوزك.
وخرجت.
بصيت لجوزي.
وشه كان أبيض.
إنت كنت معاها؟
هز راسه.
لأ.
طب مين؟
سكت.
إنت عارف حاجة؟
قال
في حاجة أنا مخبيها عنك.
وقفت.
إيه؟
قرب مني.
بس لو قلتلك دلوقتي، لازم تكوني مستعدة تسمعي حاجة ممكن تغير كل اللي إنتِ فاكره.
بصيتله وأنا مړعوپة.
قول.
اتنهد.
قبل الليلة اللي لقيتي فيها والدتك في المطبخ بيومين، أنا لقيت حد دخل الشقة وإنتوا نايمين.
شهقت.
مين؟
قال
معرفتش أشوف وشه.
إزاي؟
الكاميرا سجلت جزء من الموضوع.
كاميرا؟!
هز راسه.
أيوه.
وإنت مخبي عني؟
كنت بحاول أتأكد الأول.
وشوفت إيه؟
فتح موبايله.
ضغط على تسجيل.
الفيديو كان مظلم.
مدخل الشقة.
الساعة كانت 317 الفجر.
ظهر شخص داخل البيت.
واقف ثواني.
وبعدين اتحرك ناحية المطبخ.
أنا قربت من الشاشة.
الشخص كان لابس هدوم غامقة.
لكن قبل ما الفيديو يخلص
رفع راسه ناحية الكاميرا.
أنا شهقت.
لأن ملامحه بدأت تبان.
وجوزي قال بصوت متوتر
بصي كويس.
قربت من الشاشة.
والشخص لف وشه بالكامل ناحية الكاميرا
وساعتها عرفت إن اللي شوفته في الفيديو
كان حد أنا عمري ما توقعت إنه يدخل بيتي في نص الليل.
واتجمدت مكاني.
لأن الشخص ده
كان من أقرب الناس ليا.