جوزي ساب ابنه ېموت عشان عشقيته ج 2 حكـايات مني السيد حصري
انتهيت يا أحمد.
أحمد ضحك.
لأ.
بص لي.
هي لسه متعرفش.
صړخت
أعرف إيه؟
أحمد قرب.
إن ياسين مكانش الهدف.
سكت.
أمال مين؟
بص لأبويا.
وقال
إنت.
أبويا اتجمد.
كل اللي حصل كان عشان حاجة واحدة.
إيه؟
أحمد قال
الملف اللي كنت بتدور عليه من عشرين سنة.
أبويا سكت.
أنا بصيت له.
ملف إيه؟
أحمد ابتسم.
اسألي أبوكي.
قلت
بابا؟
أبويا قال
مريم، متسمعيش له.
أحمد ضحك.
قول لها.
قول لها إيه؟
إن أمها كانت عارفة.
أبويا قال
كفاية.
أحمد كمل
وإن هدى كانت عارفة.
بصيت لهدى.
وإنتِ؟
دموعها نزلت.
كنت عارفة جزء.
أحمد قال
وإن ياسين
هنا سكت.
بص لي.
ياسين كان آخر ورقة.
صړخت
ابني مش ورقة!
عارف.
إنت كنت عايز تقتله؟
أحمد سكت.
وبعدين قال
أنا كنت عايز أخلي مۏته يبان طبيعي.
الډم اتسحب من وشي.
أبويا اندفع ناحيته.
لكن أحمد رجع خطوة.
لو لمستني، كل الملفات هتتحرق.
أبويا وقف.
الملفات فين؟
أحمد ابتسم.
مش معايا.
أمال؟
مع الشخص اللي كان بيحركنا كلنا.
قلت
خالد؟
أحمد بص لي.
لأ.
سكت.
خالد ماټ فعلًا.
أبويا قال
يبقى مين؟
أحمد رد
الشخص اللي عمركم ما شكيتوا فيه.
وفجأة صوت هدى خرج
لا.
أحمد بص لها.
أيوة.
قالت
متقولش.
لازم تعرف.
بصيت لهدى.
تعرف إيه؟
هدى كانت بټعيط.
مريم
أحمد قال
الشخص ده موجود في حياتك من يوم ولادتك.
بصيت لأبويا.
وبعدين لهدى.
وبعدين لأحمد.
مين؟
أحمد فتح فمه
لكن قبل ما يقول الاسم، النور كله انطفى.
سمعنا صوت باب المكتب بيتقفل.
وحد ضړب أحمد من الخلف.
وقع على الأرض.
هدى صړخت.
أبويا حاول يمسك الشخص.
لكن الرجل جري.
وأنا لمحت وشه للحظة واحدة.
لحظة واحدة بس.
لكنها كانت كفاية.
أنا أعرفه.
أعرفه كويس.
لدرجة إن الډم تجمد في عروقي.
صړخت
بابا!
أبويا لف.
قلت
أنا شفته.
مين؟
بصيت ناحية الباب.
وقلت الاسم.
أبويا اتجمد.
لأن الشخص اللي هرب
كان واحد من أقرب الناس لينا.
شخص حضر جنازة ياسين.
وقف في الصف الأول.
وبكى قدام الناس.
وقال لي يومها
ربنا يصبر قلبك.
لكن دلوقتي
أنا بدأت أفهم إن الدموع دي يمكن مكنتش حزن.
يمكن كانت خوف.
بعد أقل من ساعة، أحمد اختفى.
والمخزن اتقفل.
الشرطة وصلت.
الأوراق اتصادرت.
لكن الفلاشة اختفت.
والملف اللي كان فيه كل أسرار العيلة
اختفى هو كمان.
هدى كانت قاعدة ساكتة.
وأبويا بيكلم الضباط.
وأنا واقفة لوحدي.
بصيت للصورة الأخيرة لياسين اللي لقيتها في المخزن.
كانت صورة عادية.
بس وراها تاريخ.
وتحت التاريخ جملة
الحقيقة بدأت يوم 17.
وقفت.
سبعتاشر.
سبعتاشر مكالمة.
سبعتاشر.
افتكرت حاجة.
في يوم ۏفاة ياسين، أنا اتصلت بأحمد سبعتاشر مرة.
لكن هل الرقم ده كان مجرد صدفة؟
ولا كان هو نفسه رقم في كل الملفات؟
فتحت الورق بسرعة.
لقيت سبع معاملات.
كل واحدة بتاريخ مختلف.
لكن كلهم في يوم 17 من الشهر.
وقلت
بابا.
جالي.
إيه؟
وريته الورق.
قرأ.
سكت.
قلت
سبعتاشر.
قال
أيوة.
نفس الرقم.
يمكن صدفة.
لأ.
قلبت ورقة.
في أسفلها توقيع.
التوقيع كان باسم شخص واحد.
الشخص اللي شفته بيهرب.
رفعت عيني.
لازم نروح له.
أبويا قال
لأ.
ليه؟
لأنه مستني.
مستني إيه؟
أبويا قال
مستني إننا نروح له.
سكت.
وبعدين بص للصورة.
قال
هو عايزنا نفتكر إن اللعبة خلصت.
وهي خلصت؟
أبويا هز راسه.
لأ.
أمال؟
لسه فيه لاعب أهم.
قلت
مين؟
بص لي.
مامتك.
اتجمدت.
ماما ماټت.
أيوة.
إزاي تكون هي اللاعب؟
أبويا قال
لأن كل اللي حصل بدأ بورقة كتبتها قبل عشرين سنة.
الورقة اللي لقيناها؟
أيوة.
وإيه اللي ناقص؟
أبويا سكت.
وبعدين قال
الصفحة الأخيرة.
رجعنا البيت.
قعدت قدام الورقة.
أبويا كان ماسكها.
قلبها.
وبص للظهر.
مفيش حاجة.
قال
الورقة دي ناقصة.
يعني؟
دي صفحة من ملف.
فين الباقي؟
عند الشخص اللي أخد الملف.
مين؟
أبويا بص لي.
الشخص اللي شوفتيه.
في نفس اللحظة، موبايل هدى رن.
رقم مجهول.
ردت.
صوت رجل.
هدى؟
وشها شحب.
أيوة.
قولي لمريم إن أمها سابت لها حاجة.
إيه؟
حاجة عمرها ما شافتها.
أنا قربت.
مين؟
الصوت قال
أمها كانت عارفة إنك هتكتشفي كل حاجة.
إنت مين؟
ضحك.
الشخص اللي أحمد كان بېخاف منه.
فين؟
في بيتكم.
إحنا في بيت بابا.
لأ.
سكت.
البيت اللي كان فيه ياسين.
اتجمدت.
بيتي؟
قال
أيوة.
وبعدين الخط اتقطع.
جريت على بيتنا.
أبويا حاول يمنعني.
لكن أنا دخلت.
كل حاجة كانت زي ما سبتها.
غرفة ياسين.
سريره.
الدبدوب.
الألعاب.
دخلت أوضتنا.
وقفت.
بصيت حواليا.
الحاجة اللي عمرها ما شافتها.
إيه اللي في البيت وأنا عمري ما شوفته؟
بدأت أفتش.
فتحنا الأدراج.
الخزائن.
الحمام.
المطبخ.
ولا حاجة.
لحد ما دخلت أوضة ياسين.
مسكت الدبدوب.
افتكرت كلام الدكتور ليلة ۏفاته.
الدبدوب كان تحت دراعه.
قلبت الدبدوب.
كان فيه سحّاب صغير.
فتحته.
جواه جهاز تسجيل صغير.
شهقت.
أبويا أخده.
شغله.
في البداية كان فيه تشويش.
وبعدين صوت ياسين.
صوت طفولي.
بابا هو إنت زعلان من ماما؟
صوت أحمد.
لأ.
ياسين
طب ليه بتخبي حاجات عنها؟
سكت أحمد.
ياسين
ماما قالت لي إن الكدب وحش.
أحمد قال
إنت متدخلش في حاجات الكبار.
وبعدين صوت تاني.
صوت رجل.
أنا بصيت لأبويا.
الرجل قال
هو سمع حاجة؟
أحمد
لأ.
الرجل
متأكد؟
أحمد
الطفل شافنا بس.
أنا حسيت بالبرد.
الرجل كمل
يبقى لازم الموضوع يخلص.
الصوت كان واضح.
أوضح من أي تسجيل سابق.
عرفته.
أنا عرفته.
صړخت
ده هو!
أبويا وقف.
قال
متأكدة؟
أيوة.
مين؟
قلت الاسم.
أبويا قعد.
كأنه تلقى ضړبة.
هدى كانت واقفة عند الباب.
أول ما سمعت الاسم
اڼهارت.
وقالت
كنت عارفة.
بصيت لها.
عارفة إيه؟
بكت.
عارفة إنه هو.
من إمتى؟
من قبل ۏفاة ياسين.
وإنتِ سكتي؟
كنت بحاول أحميكي.
صړخت
حميتي مين؟!
إنتِ!
ابني ماټ!
عارفة!
وإنتِ كنتي عارفة مين السبب!
هدى وقعت على الأرض.
أنا حاولت.
حاولتي إزاي؟
كنت هبلغ.
وبعدين؟
أحمد عرف.
وبعدين؟
هددني.
ليه؟
هدى رفعت عينيها.
لأنه كان معاه فيديو.
فيديو إيه؟
فيديو ليكي.
اتجمدت.
ليا أنا؟
أيوة.
فين؟
هدى قالت
عند الشخص اللي قتل ياسين.
سكت.
قلت
قتل ياسين؟
هدى بكت.
أيوة.
يعني إنتِ متأكدة إنه اټقتل؟
هزت راسها.
أيوة.
مين؟
هدى قالت
الشخص اللي كان ماسك الدواء ليلة ۏفاته.
قلبي اتكسر.
بصيت للدبدوب.
للتسجيل.
لأبويا.
وبعدين سألت
طب مين؟
هدى فتحت بوقها.
لكن صوت طرقات قوية على الباب قطعها.
مرة.
مرتين.
تلاتة.
أبويا رفع سلاحھ.
قال
محدش يتحرك.
الطرقات اتكررت.
وبعدين صوت رجل من بره
مريم.
اتجمدت.
الصوت كان صوته.
نفس الصوت اللي سمعته في التسجيل.
نفس الشخص.
لكن المفاجأة
إنه قال
أنا جاي آخد الحاجة اللي أمك خبّتها.
أبويا بص لي.
أنا بصيت لهدى.
وبعدين ناحية الباب.
الرجل كمل
ولو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة عن ياسين
سكت لحظة.
افتحي الباب.
وبصوت أبرد قال
لأن الحقيقة واقفة قدامك.
إيدي كانت على مقبض الباب.
أبويا قال
متفتحيش.
الرجل من بره ضحك.
وقال
افتحي يا مريم.
وإلا؟
وإلا هخليكي تعرفي إن اللي حصل لابنك
سكت.
وبعدين قال
كان مجرد جزء صغير من اللي كنتِ مستنياه.
وفجأة
سمعنا صوت طلقة.
والباب اهتز.
هدى صړخت.
وأبويا شدني بعيد عن الباب.
وفي وسط الفوضى، الموبايل اللي كان على الترابيزة اشتغل لوحده.
ظهرت رسالة جديدة.
من نفس الرقم.
لو عايزة ياسين يرتاح لازم تعرفي مين والدُه الحقيقي.
فضلت باصة للشاشة.
وأحمد
كان جوزي.
والرجل اللي قدام الباب كان بيقول إن أحمد مش الحقيقة كلها.
لكن السؤال اللي دمرني بجد
كان
مين والد ياسين الحقيقي؟
وليه كل الناس دي كانت مستعدة ټقتل وتزوّر وتخون
عشان سر واحد يفضل مستخبي؟
وقبل ما أقدر أسأل أبويا، سمعنا صوت المفتاح بيلف في باب الشقة من بره.
حد دخل.
وأبويا رفع سلاحھ.
هدى شهقت.
وأنا
عرفت صوت خطواته.
لأن الخطوات دي
كنت بسمعها كل يوم في بيتي.
خطوات أحمد.
لكن أحمد كان مختفي من يومين.
فلو هو اللي دخل
مين اللي كان واقف بره؟
ومين اللي كان بيتكلم معانا؟
وفي اللحظة اللي باب الشقة اتفتح
بصيت في عيني الرجل الواقف قدامي.
وساعتها فهمت إن أكبر سر في الحكاية
مكنش مۏت ياسين.
ولا خېانة أحمد.
ولا هدى.
كان السر اللي أخفاه أبويا عني طول عمري.