حماتي مني السيد
بالمفتاح.
وبعدين قفل قفل تاني.
وقفل السلسلة.
وقال
مديحة عرفت إنك جيت هنا؟
طارق قال
لأ.
الراجل تنفس براحة.
الحمد لله.
قلت
حضرتك مين؟
قال
اسمي فؤاد.
وبص لطارق.
وأنا كنت آخر واحد شاف أبوك قبل ما ېموت.
طارق اتجمد.
كنت معاه في المستشفى؟
فؤاد هز راسه.
لأ.
أمال فين؟
فؤاد بص لنا.
في مكتبه.
قبل ما ېموت بكام؟
تلات ساعات.
طارق قرب.
وإيه اللي حصل؟
فؤاد سكت فترة طويلة.
وبعدين قال
أبوك كان عارف إنه ھيموت.
أنا قلت
يعني إيه؟
كان فيه حد بيهدده.
مين؟
فؤاد بص لطارق.
أمك.
طارق رجع خطوة.
ماما؟
فؤاد قال
مش لأنها كانت عايزة تقتله.
أمال؟
لأنها كانت آخر شخص طلب منها أبوك إنها تثق فيه.
سكت.
بس مديحة خانته.
طارق قال
خانته إزاي؟
فؤاد اتجه لدولاب قديم.
طلع صندوق خشب.
فتحه.
وأخرج ملف.
أبوك سلمني ده قبل ما ېموت.
طارق أخده.
ليه ما ادتهوليش؟
لأنه قال لي ما أسلمهوش لك إلا لما تتجوز.
طارق بص له.
اتجوزت من سنتين.
عارف.
وعرفت منين؟
فؤاد ابتسم.
مديحة كانت بتبلغني بكل حاجة.
قلبي وقع.
يعني كانت عارفة إننا هنا؟
فؤاد سكت.
طارق فهم قبلي.
هي اللي قالتلك؟
آه.
إنها كانت بتبلغك عن خروجاتنا؟
فؤاد قال
مش أنا.
أمال مين؟
قبل ما يرد، سمعنا خبط على الباب.
ثلاث خبطات.
كلنا اتجمدنا.
فؤاد همس
محدش يتحرك.
الخبط اتكرر.
وبعدين صوت امرأة.
صوت مديحة.
فؤاد… افتح.
طارق بصلي.
فؤاد وشه اصفر.
هي عرفت.
مديحة خبطت تاني.
فؤاد، أنا عارفة إن طارق عندك.
طارق قرب من الباب.
ماما!
صوتها اتغير.
طارق… افتح.
إنتِ بعتِ حد يقتلنا؟
سكتت.
مين اللي كان في الشقة؟
أنا ما بعتش حد.
كانوا عايزين الفلاشة.
فلاشة إيه؟
ماما!
طارق، بالله عليك اسمعني.
إنتِ كنتِ عارفة إن أبويا سايب أدلة.
آه.
وكنتِ عارفة إن عماد بيلاحقني.
آه.
وكنتِ بتراقبي نورهان؟
سكتت.
ماما!
قالت بصوت مكسور
أنا كنت بحميكم.
طارق ضحك.
بتحمينا؟!
آه.
من مين؟
من الشخص اللي كان أبوك خاېف منه.
مين؟
مديحة ما ردتش.
فؤاد قال بصوت عالي
قولي له يا مديحة.
سكتت.
قولي له الحقيقة.
وبعد لحظات…
سمعنا صوتها وهي پتبكي.
الشخص ده… مش عماد.
طارق قرب من الباب.
أمال مين؟
قالت
أبوك.
طارق اتجمد.
إيه؟
مديحة قالت
أبوك ما ماتش زي ما قلتلك.
أنا شهقت.
طارق ما اتحركش.
صوتها كمل
أبوك اختفى.
اختفى؟
آه.
يعني إيه اختفى؟!
اللي ماټ في المستشفى…
سكتت.
مش أبوك.
الفصل انتهى عند اللحظة دي…
لكن قبل ما أقدر حتى أستوعب الجملة، فؤاد فتح الملف اللي كان في إيد طارق.
أول ورقة وقعت منه.
كانت شهادة ۏفاة.
طارق مسكها.
بص فيها.
وبعدين بص لفؤاد.
الاسم…
فؤاد قال
اقرأ الاسم.
طارق قرأ.
وساعتها وشه اتجمد.
لأن اسم المتوفى ما كانش أحمد محمود…
كان اسم شخص تاني تمامًا.
أما اسم والد طارق الحقيقي…
فكان مكتوب في خانة الشاهد.
وتحت التوقيع مباشرة…
كان فيه توقيع مديحة.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في آخر الورقة.
تاريخ التوقيع كان…
بعد ۏفاة الرجل بثلاثة أيام.
طارق رفع عينه لفؤاد.
يعني أبويا كان عايش وقت ما أمي مضت شهادة الۏفاة؟
فؤاد ما ردش.
وفي نفس اللحظة، صوت مديحة من ورا الباب قال
أيوه.
طارق قرب من الباب.
وإنتِ كنتِ عارفة هو فين؟
سكتت.
وبعدين قالت جملة واحدة
أبوك موجود لحد النهارده.
طارق رجع لورا.
وأنا حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
لكن قبل ما نلحق نسألها فين…
وصلت رسالة جديدة على موبايل طارق.
من نفس الرقم المجهول.
فتحها.
وكان مكتوب
ما تصدقش مديحة… أبوك مش هو الشخص اللي لازم تدور عليه.
وبعدها مباشرة وصلت صورة.
طارق فتحها.
الصورة كانت حديثة جدًا.
وفيها راجل قاعد في مطعم.
وشه مش واضح بالكامل.
لكن قدامه جريدة مفتوحة.
وعلى الجريدة خبر عن ۏفاة والد طارق من تسع سنين.
وتحت الصورة مكتوب
أنا عارف مين أبوك كان بيقابله قبل اختفائه… وعارف ليه اختارك أنت بالذات.
وبعدها رسالة تانية
لكن لو عايز تعرف الحقيقة، لازم تروح للمكان اللي