جوزي والزباله
ريقي نشف. قلت إيه اللي جوه العلبة دي؟ آية فتحتها. وطلعت صورة. عرفتها قبل حتى ما تلفها ناحيتي. كانت صورة ليا أنا ومنى وإحنا مراهقين عند البحيرة. منى كانت لابسة مايوه أصفر كانت بتحبه جدًا رغم إني كنت دايمًا أتريق عليه.
وأنا حاطة دراعي حوالين كتفها. الصورة دي كانت عندي من سنين في صندوق الذكريات. آية طلعت صورة تانية. منى قاعدة في بلكونة بيت أمي، وشايلة طفلة صغيرة على رجلها. طفلتها الوحيدة آية. وبعدين طلعت كارت عيد ميلاد. وظرف قديم.
وبرواز فضي صغير. بصيت لحسام. إنت بتاخد الحاجات دي من البيت؟ قال كل مرة شوية. بصيتله بعدم تصديق. وبتحطهم في أكياس الزبالة؟! شكله اتحرج فعلًا. كنت محتاج حجة أخرج بيها من البيت من غير ما تسأليني أنا شايل إيه.
قلت عشان كده فجأة قررت ترمي الزبالة بعد ما هربت منها من ساعة ما اتجوزنا؟! آية طلع منها صوت ضحكة صغيرة، لكنها بسرعة حطت إيدها على بقها. في أي ظروف تانية، غالبًا كنت هضحك أنا كمان. لكن مكنتش قادرة. كان في سؤال واحد بيدق في دماغي. بصيت لحسام وقلت ليه؟
سكت. ليه مخبي عليا كل ده؟ ملامح آية اتغيرت. بصت لصورة أمها وهي شايلها طفلة وقالت عشاني أنا لأني ما صدقتوش. سألتها ما صدقتيش إيه؟ قالت ما صدقتش إن عيلة أمي كانت بتحبني وإنكم كنتم عايزينني.
ما فهمتش. كملت بهدوء بابا طول عمري كان بيقولي إن عيلة ماما بعد ما ماتت ماكانوش عايزين يكون ليهم علاقة بينا. بصيتلها وأنا مش مستوعبة الجملة. أبوكي قالك إيه؟! قال إنكم ماكنتوش عايزين تتواصلوا معايا. وإنكم شايفين إن مكاني معاه وإنكم مش عايزين تتدخلوا. كنت بتوه أكتر مع كل كلمة.
بصيتلها وأنا مش مستوعبة الجملة. أبوكي قالك إيه؟! قال إنكم ماكنتوش عايزين تتواصلوا معايا. وإنكم شايفين إن مكاني معاه وإنكم مش عايزين تتدخلوا. كنت بتوه أكتر مع كل كلمة. قالت وبعد فترة بدأ يقول إن حصلت خناقات ومشاكل بينكم، وإنكم كنتم بتلوموه على حاجات.
بصراحة القصة كانت بتتغير كل مرة أسأله. قلت بعصبية الكلام ده مش حقيقي! آية اتخضت من نبرة صوتي. فوطيت صوتي بسرعة. لأ قصدي يا آية، اللي حصل مش كده خالص. هزت راسها وقالت حسام قالي نفس الكلام. وفجأة، ذكريات كنت دفــ,,ـــــناها جوايا من سنين رجعت كلها مرة واحدة.