طبيخ سلفتي 2 بقلم حكايات زهره
. وش جوزها اتغير مية وثمانين درجة، بقى أحمر من الكسفة والعار. بص لمراته بنظرة كفيلة تقتلها، وقال بصوت حاد ومخلوط بالخزي: «أنتِ بتعملي كده يا انتصار؟! تفضحينا عشان حتة لحمة؟ وتتبلي على حرمة أخويا الشريفة اللي شايلانا وشايلا بيتنا؟!
بقى أنا شغال طول الأسبوع وطفحان الكوتة عشان أجيب القرشين، وأنتِ نازلة بلع في المطبخ وتفضحينا قدام أمي وأخويا؟!» انتصار ما لقيتش كلمة واحدة تقولها، وقفت تعيط وتندب بحسرة بعد ما كل حيلها اتكشفت قدام الكل، وبقت تبص للفيشة والحيط ومش قادرة تحط عينها في عين حد.
جوزها أخدها من إيدها بغضب وشدها على السلم وهي بتتسحب وراه زي الفراخ المبلولة، وطلعها شقتها فوق وهو بيزعق ويأنب فيها على الفضيحة والكسفة اللي حطته فيها قدام أهله، وصوت خناقهم كان مسموع في البيت كله. جوزي قرب مني، مسك إيدي وطبطب عليا بحنية وقال: «حقك عليا يا خديجة.
جوزي قرب مني، مسك إيدي وطبطب عليا بحنية وقال: «حقك عليا يا خديجة.. أنتِ أصلك طيب ونظيف طول عمرك، وما كانش المفروض تسكتي كل ده ولا تسمحي لحد يمس كرامتك. لو كنتِ قلتيلي من الأول ما كنتش سبتها تتمادى كدة.
» رديت عليه بابتسامة هادية: «أنا كنت شارية البيت يا أبو عيالي، وما كنتش عايزة أعمل مشكلة على أكل وشرب.. بس لما اللقمة بقت تمس شرفي وأمانتي، كان لازم أوقف كل واحد عند حده.» حماتي بصتلي، ولأول مرة أشوف في عيونها نظرة أسف وحنيّة حقيقية.
قربت مني ومسكت وشي بإيديها الجافة وقالت بصوت مكسور: «سامحيني يا خديجة يا بنتي.. أنا اتقسيت عليكِ وظننت فيكِ ظن سوء بسبت كلام العقربة دي. أنتِ طلعتي بنت أصول وصاينة البيت، وهي اللي كانت بتاكل في أكلنا وخيرنا وتتبلى عليكِ.
العيب مش عليكِ، العيب عليّ أنا اللي صدقت الوش الناعم وعميت عن الحقيقة.» قلت لها وأنا ببوث إيدها: «حصل خير يا حماتي، أنتِ زي أمي وما أزعلش منك أبداً، المهم إن الحق ظهر والبيت يفضل هادي ونظيف.» من اليوم ده، البيت اتغير تماماً وغزل انتصار كله اتقطع.
حماتي خدت قرار صارم وقالت بصوت جازم أسمعت بيه الكل: «من هنا ورايح، ما فيش طبخة هتتعمل في البيت ده إلا وأنا قاعدة رشق في المطبخ من أول ما الحلة تحط على النار لحد ما نغرف! اللي هتمس ملعقة ولا تمد إيدها تدوق، هقطع إيدها!