بنت سلفي حكـايات مني السيد حصري
حكايات مني السيد حصري اشتريت لها جيلي وزبادي وعصاير عشان بنتها عاملة عملية اللوز وفي الآخر سمعت إنها بتقول لحماتي مرات الغالي جايالي إيد ورا وإيد قدام! بس هي ما كانتش تعرف إن الكيس اللي اتقال عليه إنه بتاع سلفتي كان فيه حاجة هتفضح الحقيقة كلها.
الحكاية بدأت من أسبوع، لما عرفت إن ملك، بنت سلفي الكبير، داخلة تعمل عملية اللوز. البنت صغيرة وضعيفة، وأنا بطبعي مبعرفش أقصر في الواجب، ولا بحب حد يمسك عليّا غلطة. قعدت أفكر دي طفلة ولسه عاملة عملية في حلقها، مش هينفع أروح لها بحلويات تقيلة ولا فاكهة ناشفة الجيلي والزبادي والعصاير أنسب حاجة.
نزلت السوبر ماركت، ونقيت أحسن حاجة. جبت باكتة كاملة جيلي، ونص كرتونة زبادي فيها 24 علبة من النوع اللي الأطفال بيحبوه، ومعاهم عشر علب عصير مانجا وتفاح. الشنطة كانت تقيلة لدرجة إنها كانت بتقطع إيدي، والحساب طلع مبلغ محترم، بس قلت لنفسي فداها كله يهون عشان صلة الرحم، والمهم إني أعمل واجبي على أكمل وجه.
رجعت البيت، لبست، واتصلت بسلفتي التانية، نادية. قلت لها أنا مجهزة حاجتي ورايحة لملك، تيجي معايا؟ قالت يا ريت يا أختي، استنيني عند أول الشارع ونطلع سوا. اتقابلنا فعلًا. وأول ما بصيت على إيد نادية، لقيتها فاضية تمامًا.
لا كيس، ولا شنطة، ولا حتى علبة شوكولاتة! قلت في سري ما علينا كل واحد وظروفه وطريقته، وأنا ماليش دعوة بحد. المهم أعمل اللي عليّا. طلعنا العمارة، ولسه بنطلع السلم، ابني الصغير، عنده تلات سنين، بدأ يعيط وشد في عبايتي شيليني يا ماما، رجلي وجعاني مش قادر أطلع.
بصيت للشنطة وبصيت له، وعرفت إني مستحيل أقدر أشيل الاتنين. نادية ابتسمت وقالت هاتي يا حبيبتي الشنطة دي، أشيلها أنا وإنتِ شيلي ابنك عشان متتعبيش. بصراحة فرحت. قلت في نفسي والله كتر خيرها بنت أصول.
ناولتها الكيس الكبير، وشيلت ابني على كتفي، وطلعنا للدور التالت. دخلنا وسلمنا على أم ملك، وقعدنا جنبها. نادية حطت الكيس على الترابيزة اللي في الصالة جنب باب الأوضة، وقعدت جنب أم البنت، وأنا كنت مشغولة بابني اللي عمال يزن ويتحرك ومش راضي يسكت. قعدنا حوالي نص ساعة.
باركنا، واطمنا على ملك، وشربنا الشربات. وقبل ما نمشي قلت لهم حمد لله على سلامتها، وإن شاء الله تبلوا شربات فرحها. ونزلنا. وأنا راجعة البيت كنت حاسة براحة غريبة. كنت بقول لنفسي الحمد لله عملت واجبي وزيادة، ومقصرتش مع لحمي ودم عيالي.