حماتي سرقت جهازي ج 2حكـايات مني السيد حصري

نزلت من باب العمارة وراسي مرفوعة للسما. الهوا النضيف ضــ,,ـــــرب في وشي وأنا بركب عربية خالي جنب حسام. بصيت على الشباك اللي فوق، شباك الشقة اللي كنت فاكرة إني هعيش فيها وأبني حياتي.. حسيت بوجع خفيف في قلبي، بس الوجع ده كان مفيش جنبه حاجة قصاد راحة الضمير.

أمي كانت واقفة مستنياني على باب بيتنا القديم في شبرا، أول ما شافتني حــ,,ـــــضنتني وعيطت، وقالتلي: — «حقك رجعلك يا قلب أمك.. واللي يخرج من بيت الحرام سليم، ربنا بيعوضه بالدهب الصافي اللي مبيصديش.» قعدت في سر,,ـــــيري القديم وسط كراتيني وحاجاتي النضيفة، وأنا حاسة لأول مرة من سنين إني بنام مرتاحة البال.

العدل مكنش بس إن الحرامية يتعاقبوا والشرطة تاخدهم، العدل الحقيقي كان إني عرفت قيمة نفسي، وإن الست اللي تفرط في أدق تفاصيل كرامتها بحجة “عشان المركب تمشي”، بتصحى في يوم تلاقي المركب غرقت بيها في أوحل قاع.

حماتي ومعتز خدوا جزاءهم في المحاكم، وطارق بعت ورقتي بعد شهر ومعاها كل حقوقي مليم ينطح مليم من غير محاكم ولا قواضي لأنه عارف كويس إن بنتي وعيلتي أصحاب حق.. وأنا.. بدأت حياتي من جديد، بقلب نضيف، وجهاز مستور، وشمس بتطلع عليا وأنا حرة ومرفوعة الراس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *