كـيد السـلايف ج 1 حكـايات مني السيد حصري

حكايات مني السيد حصري حماتي كانت طالعة عمرة، وقبل سفرها اجتمعت العيلة كلها، وسلفتي اقترحت نجيب فسيخ ورنجة بدل عزومة الغدا ، لكن اللي حصل في آخر اليوم كان صدمة بكل المقاييس….؟!!! الحكاية بدأت قبل أسبوع من سفر حماتي لبيت الله الحرام.

الست طالعة عمرة، ربنا يتقبل منها، والبيت مقلوب فرحة ولمة. وطبعًا الأصول عندنا بتقول إن يوم السفر ده يوم مش عادي؛ العيلة كلها لازم تتجمع، إخوات جوزي البنات بأزواجهم، والولاد بعيالهم يعني داخلين في حسبة قبيلة مش أقل من اتناشر نفر كبار، غير دستة عيال بتجري في كل حتة.

حكايات_مني_السيد كنت شايلة هم اليوم ده شيل. المطبخ في عز الصيف، ووقفة البوتاجاز عشان تعملي بط ومحاشي وصواني تكفي العدد ده كله، دي لوحدها هدة حيل وعايزة أسبوع راحة بعدها. وأنا قاعدة محتارة ودافنة راسي بين إيديا، لقيت الباب بيخبط، ودخلت عليا سلفتي أم مروان، بابتسامتها العريضة اللي مبيجيش من وراها غير الكوارث.

قعدت جنبي وقالتلي بنبرة كلها حنية مصطنعة مالك يا حبيبتي شايلاها على دماغك كده ليه؟ عشان غدوة يوم السفر؟ فداكي يا روحي اسمعي مني، لا نطبخ ولا نتهد، ولا نقف نسلق ونحمر والريحة تلزق في هدومنا ونبان قدام إخوات جوزك متبهدلين.

إيه رأيك نجيب فسيخ ورنجة؟ أكلة حرشة، مفيش حد بيختلف عليها، وتتلم في ربع ساعة وتبقى تريند العيلة كمان! الفكرة دخلت دماغي في ثانية. الشيطان شاطر، والكسل وحش والصراحة كانت طوق نجاة من جحيم المطبخ.

ضحكت وقلتلها والله دماغك دي ألماظ! بس الحساب بقى؟ ردت عليا في ثانية ومن غير تردد عيب عليكي يا أم هنا، الفلوس شركة بيني وبينك بالنص. إحنا واحد ولا الحق ميزعلش غير الناقص؟ قلتلها بصفاء نية وعشم زيادة عن اللزوم أكيد يا بنتي، الحق أحق أن يُتبع.

روحي هاتي إنتي وعصام جوزك، وأنا مستنياكي، وأول ما ترجعي قوليلي كام وأنا هديكي نصيبي فورًا. نزلت هي وجوزها، وبعد ساعتين بالظبط كانت داخلة عليا بشنط وصناديق فلين وزنها يهد الحيل. فتحت الشنط عشان نبدأ نجهز والشهادة لله، عيني زغللت!

الفسيخ كان حكاية ريحة تدوخ، وزبدة دايبة دوب، والسمكة الواحدة تسد عين الشمس، مش أقل من نص كيلو للسمكة، ولونها وردي يفتح النفس. رصينا السفرة، وقعدت العيلة، والكل بياكل ويلحس صوابعه. طول الأكل وأم مروان رافعة راسها وبتسألهم كل دقيقة بنبرة فخر ها يا جماعة؟ إيه رأيكم في الفسيخ بتاعي؟

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *