من وقت ما اتجوزت حكايات رومانى مكرم3

وروني مين فيكم هيدخل ياخدها مني!».المحامي رجع لورا مفزوع وشه مصفر زي الليمونة، وصرخ في الظابط:— «شايف يا فندم؟! دي شاهرة سلاح أبيض وبتقاوم السلطات وشروع في قـ،،ـتـ،،ـل! اثبت الحالة دي فوراً في المحضر، دي جناية توديها ورا الشمس بعشرين سنة!».الظابط وشه احمر وغضب، وطلع إيده على جراب سلاحه:— «نزلي السكينة دي يا ولية انتي واتعقلي بدل ما تتصرف معاكي تصرف مش هيعجبك!

متفتكريش إنك هتلوي دراع الحكومة بحتة كزلك مصدي!».في اللحظة دي، دخل «حسن» ابن خالتي بهية يجري من على الترعة، لابس هدوم الصيد المبلولة ومعه شبكة صيد على كتفه، ومعه أربعة من شباب العزبة اللي سمعوا الصريخ ولمّة البوكس. حسن راجل أسمر وقوي زي الحجر، رمى الشبكة ووقف في النص بيني وبين القوة، وبص للظابط باحترام بس بعين مكسورة الغضب:— «اهدا يا باشا، اهدا وصلي على النبي في قلبك.

.الست دي بتخرف من خوفها على ضناها ومش دريانة باللي بتعمله، معلش يا حضرة الظابط، إحنا ناس غلابة والحكومة فوق راسنا من فوق، بس الست دي مكسورة، والبنت دي مريضة سكر لو اتفزعت أكتر من كدة هتروح فيها بين إيديكم والمصيبة هتكبر على الكل».حسن لف وشه ليا، ومد إيده بهدوء وقال بصوت واطي حنين:— «ارمي السكينة دي من إيدك يا نجوى.

. ارميها وخلينا نحل الحكاية بالعقل، ربنا مبيسبش المظلوم».بصيت للكزلك في إيدي، وبصيت لنور اللي كانت بتنهج وشفايفها بدأت تزرق وعينها تلف لفوق من كتر الرعب.. حسيت بصوابعي بترتخي، السكينة وقعت على التراب وعملت صوت خفيف. في ثانية واحدة، كان أمين الشرطة هاجم عليا، لف دراعي لورا بعنف ووجع عظم كتفي، والتكتكة بتاعة الكلبشات الحديد وهي بتتقفل على معصمي حسستني بـ،،ـلـ،،ـعـ،،ـار والمو.

ت، صرخت مش من وجع إيدي، لكن من منظر المحامي وهو بينقض على نور، شالها من وسطه وهي بتضرب برجلها في الهوا وبتصرخ وبتنادي عليا:— «مامااااااا!مامااااا الحقيييني!».— «نور! متلمسهاش يا كلب! يا ظالمين يا خـ،،ـو،،ـنـ،،ـة، ربنا يـ،،ـنـ،،ـتـ،،ـقـ،،ـم منكم، حسبي الله ونعم الوكيل فيكم!».حسن حاول يقرب من المحامي عشان يهديه، بس العساكر زقوه لورا، والظابط شاورلهم يركبوني البوكس. اترمت في قاع البوكس الصاج، الحديد بارد وبيسلخ ركبي، ونور اتحطت في العربية الملاكي ورا، شفتها من فتحة البوكس الحديد وهي بتخبط على إزاز العربية ودموعها مغرقة وشها، لحد ما العربية دارت وطارت في السكة وطيرت وراها سحابة تراب عمّت عيني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *