طـبق الكـوكيز 3 بقلـم حكايات منـال علي
أحمد وشه بدأ يتغير، وبص لأمه بدهشة وسأل:#حكايات_منــال_عـلـي
“يعني إيه يا سارة؟”
حماتي صوتها علي وابتدت تفرك في إيديها:
“بتلف وتدور عشان تطلع أبوها شريف! الوصل عليه بصمته يا غبية، روحي اعملي له استكتاب وشوفي!”
ضحكت بوجع وقولتلها:
“البصمة؟! تصدقي وتؤمني بالله، البصمة دي هي اللي كشفتك؟ أبويا صباع إبهامه اليمين مقطوع منه عقلة من صغره في حادثة ورشة، وأي ورقة حكومية بيبصم فيها بيبصم بالشمال وبتتسجل رسمي بكده! البصمة اللي على الوصل دي… بصمة إبهام يمين كاملة وسليمة مية في المية!”
السكوت نزل على الشقة زي الصاعقة.
أحمد اتسمر في مكانه، مسك الورقة وقربها من عينيه، وبص لأمه… وشه احتقن بالدم وعروق رقبته نفرت:
“يا أمي… الكلام ده حقيقي؟! عمي بصمته شمال؟!”
حماتي اتلجلجت، ولونها اتخطف تماماً، وبصت لسلفتي اللي عينيها كانت زايغة في الأرض، وقالت بتوتر باين:
“وأنا… وأنا هعرف منين يمين ولا شمال؟! هو اللي جه وجاب الوصل جاهز!”
سلفتي خافت من منظر أحمد وعصبيته، فصرخت بعياط ورعب:
“والله ما ليّ دعوة يا أحمد! دي حماتي… حماتي هي اللي جابت الورقة وقالت لي دهب أمها معايا من زمان، وخلتني أكتب صيغة الوصل عشان خطي شبه خط الكُتاب، وبصمت أنا بإبهامي اليمين عشان نكسر عينها ومتقعدش تتفاخر بأبوها ولا ترفع راسها علينا في البيت!”
أحمد رمى الورقة على الأرض، وبص لأمه بصة انكسار عمري ما شفتها في عينيه. راجل مصدوم في أمه اللي فكرت تخوض في شرف راجل طيب وشقيان عشان شوية غيرة وغل في بيت عيلة.
قال بصوت مخنوق ومكسور:
“ليه يا أمي؟ ليه تعملي كده في راجل عمره ما بخل على بنته ولا أذانا بكلمة؟ عشان علبة كوكيز جايبها لولادي تفضحينا بالتزوير والحرام ده كله؟!”
حماتي ملقتش كلمة تقولها، سحبت نفسها ونزلت على السلم ودموع الخزي في عينيها، وسلفتي جريت وراها زي الفار المبلول.
أحمد لف وشه وبصلي، كان عاجز حتى إنه يحط عينه في عيني، قعد على ركبه قدامي وقال بصوت بيترجف:
“أنا آسف يا سارة… حقك على راسي، وحق أبوكي في رقبتي ليوم الدين. أنا مستاهلش وقفتك دي ولا أستاهل طيبة أبوكي.”
مديت إيدي وفتحت الباب بالمفتاح، وقفت قدامه وبصيت له وقولت بهدوء تام:#حكايات_منــال_عـلـي