طـبق الكـوكيز 1 بقلـم حكايات منـال علي
أبـويا بعـت كوكـيز للعـيال… حـماتي وسـلفتي اتـريقوا عليـه، ولما دافـعت عـن أبـويا، حـماتي قـلبت الكـلام عـند جـوزي… واللـي حـصل بعـدها ما كـنتش أتوقـعه!!!!!!.
أنا اسمي سارة، عندي تلاتين سنة، ومتجوزة أحمد بقالنا ست سنين.
عندي منه ولد وبنت، وأكتر حاجة في الدنيا بتهمني إن ولادي يعيشوا مرتاحين، ويحسوا إن ليهم بيت وأهل بيحبوهم.
أنا وأحمد ساكنين في بيت عيلته.
بيت كبير، أدواره متقسمة بين إخواته، وكل دور فيه حكاية لوحده.
حماتي ساكنة تحت، وأنا وسلفتي كل واحدة في شقتها فوق.
ومن أول يوم دخلت البيت ده وأنا حاطة قاعدة لنفسي:ما أدخلش في حد… ومحدش يدخل فيا.
كنت بعامل حماتي باحترام، وبحاول أعدّي أي كلمة تضايقني.
حتى لما كانت بتدخل في تفاصيل حياتي، كنت بسكت.
ولما كانت تقارن بيني وبين سلفتي، كنت بضحك وأغير الموضوع.
مش ضعف مني… حصري علي روايات واقتباسات
بس لأني كنت عارفة إن أي مشكلة صغيرة في بيت العيلة ممكن تكبر، وتتحول لخناقة بين جوزي وأهله.
وأحمد أصلًا كان دايمًا يقول لي:”أنا عايزك تعيشي مرتاحة، بس برضه أمي ملهاش غيرنا.”
فكنت بحط الجملة دي قدام عيني كل ما يحصل موقف.
لكن كان فيه حاجة واحدة عمري ما كنت بقبل حد يتكلم عليها…
أبويا.
أبويا بعد ما أمي ماتت، بقى هو كل حياتي.
رغم إنه راجل على قد حاله، إلا إنه عمره ما حسسني إن جوازي أخدني منه.
كل ما يقدر يعمل حاجة ليا أو لولادي، يعملها.
مش شرط حاجة غالية.
مرة يبعت فاكهة.
مرة يجيب لعب للعيال.
ومرة حتى يبعت أكل من البيت.
وكان دايمًا يقول لي:”أنا مش بجيبلكم حاجة عشان أعايركم… أنا بفرح لما أشوف ولادي مبسوطين.”
وعشان كده كنت بفرح بأي حاجة منه، مهما كانت بسيطة.
وفي اليوم اللي بدأت فيه الحكاية دي…
كنت عند أهلي.
من بدري وأنا عند أبويا أنا وأخواتي.
العيال كانوا مبسوطين جدًا، وأبويا قاعد يلعب معاهم، وكل شوية يضحك على حاجة يعملوها.
وقبل ما أمشي، لقيته داخل من بره ومعاه طبق بلاستيك متغطي.
حطه قدامي وقال:”خدي ده للعيال.”
ضحكت وقلت:”إيه ده؟”
قال:”كوكيز… عجبني شكله، فقولت أجيبه لهم.”
بصيت للطبق وابتسمت.
وقلت له:”تعبت نفسك ليه يا بابا؟”
قال لي:”هو أنا عندي أغلى منكم؟”