أختي سابت بنتها اللي عندها ست شهور ج 2 حكـايات مني السيد حصري

ورّي ده للمسؤولين ومترحميش كدبهم».
جسمي كله كان بينفض من الغيظ والاشمئزاز. مكنش في لا تعذيب ولا وحشية مقصودة، بس كان في إهمال بشع وقسوة قلب لا تقل عن الجريمة، لما أم وأب يشوفوا بنتهم رجلها مكسورة يومين كاملين ومسكنينها بالمهدئات عشان خايفين على منظرهم وشكلهم قدام الناس، وفوق ده كله يرموها على أختهم ويدبسوا سمعتها ويجرجروها للتحقيق!

مسكت التليفون بإيد ثابتة حديد، ولفيت ورايا، ودخلت نقطة الشرطة بخطوات بترن في البلاط.

الظابط كان قاعد ورا مكتبه وبيبص في أوراق المحضر، وطارق واقف قدامه عمال يعرق ويقول بنبرة مسكنة ومسرحية: — «يا حضرة الظابط، إحنا أصلاً ناس محترمين وبنحب بنتنا أكتر من نفسنا، وسلمى أخت مراتي هي اللي متسرعة ومهملة، ومش أول مرة تعملها، تلاقيها بس سابت البنت تقع من غير ما تاخد بالها وعايزة تشيلنا المسؤولية».

ومريم كانت قاعدة على الكرسي حاطة وشها في الأرض وبتهز رجلها

برعشة وتوتر، ومبتنطقش.

لمحة نيوز
قربت من المكتب، وصوتي كان قاطع زي السيف: — «خلصت المسرحية يا طارق؟ ولا لسه عندك كدب تاني تقوله عشان تداري على خيبتك وإهمالك؟»

طارق اتفاجئ بيا وبصلي بحنق: «إنتي بتكلميني كده ليه؟ احترمي المكان اللي إحنا فيه!»

بصيت للظابط، وحطيت التليفون قدامه على المكتب وشغلت الفيديو ورفعت الصوت لأعلى درجة: — «اتفضل يا فندم، شوف بنفسك الطفلة دي اتصابت إزاي، ومن مين، وإمتى بالظبط».

شاشة التليفون نورت، وصوت خناقة طارق ومريم ملا الأوضة الصغيرة، ووراها صوت الهبدة وصرخة فريدة والرف بيقع على رجلها.

الأوضة كلها سكتت تماماً. مفيش غير صوت أنين البنت وطارق وهو بيقول في التسجيل: «أوعي تقولي لحد، هيدبسونا ويقولوا مهملين… هاتي مسكن وهتخف!»

وش طارق قلب أصفر، كأنه شاف ملك الموت. عينيه برقت، ورجع خطوتين لورا وهو بيبص للتليفون بذهول ومش قادر ينطق بحرف واحد. ومريم رفعت راسها وشهقت شهقة مكتومة وحطت إيديها الاتنين على وشها

وانهارت في عياط حقيقي من الخزي والعار، مش من التمثيل.
الظابط شال عينه من التليفون وبص لطارق ببرود ونظرة احتقار مفيهاش أي رحمة، وبعدين بص لمريم: — «يعني البنت مكسورة من يومين وإنتوا سايبينها تتألم ومخبين عشان خايفين على منظركم؟ وبترموها لخالتها عشان تعملوا عليها نمرة وتلبسوها هي إهمالكم وخناقاتكم؟»

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *