ظلــ,,ـــــم مع سبق الاصرار
أنا فعلًا كنت ببني حياة جديدة…وفي الناحية التانية، كانت سارة بتخسر حياتها القديمة كلها. قلت لها:”ليه مخبيتيش عليا؟”قالت:”كنت هكلمك.””مسكت التليفون أكتر من مرة.””لكن كل مرة كنت بفتكر آخر كلام منك.””إنك أخيرًا لقيت الست اللي هتخليك أب.””فقلت لنفسي… ليه أرجع وأكسر فرحتك؟”بصيت للأرض. مش لاقي كلمة واحدة أقولها. لكنها لسه مخلصتش. قالت:”وفي حاجة تانية.”رفعت عيني لها. قالت:”أنا اكتشفتها من شهر. “قلت:”إيه؟”مدتلي ورقة جديدة. وقالت:”دي نتيجة تحليل DNA.
“قلبي وقف. قلت:”DNA؟!”قالت:”أيوه.””أنا كنت محتاجة أعرف حاجة واحدة بس.”قلت:”إيه؟”قالت:”هل الطفل اللي فقدته كان ابنك؟”اتخضيت. وقلت:”طبعًا ابني… إنتِ مراتي!”قالت:”علشان كده عملت التحليل.”بصيت للورقة. والنتيجة كانت واضحة:الأب البيولوجي للجنين… أنا. غمضت عيني. لأول مرة في حياتي حسيت إن كلمة “أب” اللي كنت بحلم بيها سنين…جتني فعلًا. لكن راحت قبل ما أعرف حتى إنها وصلت. قعدت أبكي. وسارة كانت واقفة قدامي ساكتة. بعد وقت طويل، قلت:”أنا آسف.
“ردت:”متقولش آسف.”قلت:”أومال أقول إيه؟”قالت:”قول لنفسك.””لأن أنا مش محتاجة منك شفقة.”وبعدين قالت:”أنا وافقت على جوازك.””ووافقت أخرج من بيتي.””ووافقت أعيش بعيد عنك.””لكن عمري ما وافقت إنك تنساني.”سكت. قالت:”دلوقتي بقى القرار في إيدك.””لو عايز تطلقني… طلقني.””أنا مش هتمسك بيك.””بس المرة دي، لما تمشي، امشي وإنت عارف الحقيقة. “خرجت من عندها وأنا منهار. ركبت عربيتي وقعدت فترة طويلة قدام بيت أخوها. مش قادر أتحرك.
“”لو عايز تطلقني… طلقني.””أنا مش هتمسك بيك.””بس المرة دي، لما تمشي، امشي وإنت عارف الحقيقة. “خرجت من عندها وأنا منهار. ركبت عربيتي وقعدت فترة طويلة قدام بيت أخوها. مش قادر أتحرك. فتحت موبايلي. لقيت صورة نهى وهي ماسكة السونــ,,ـــــار. كنت المفروض أكون أسعد إنسان في الدنيا. لكن لأول مرة…الصورة وجعتني. لأن في نفس اللحظة اللي كنت مستني فيها ابني الجديد…افتكرت ابني اللي راح من غير ما أعرف عنه.
رجعت البيت. نهى أول ما شافت وشي قالت:”مالك؟”قلت:”محتاج أتكلم معاكي.”قعدت قدامي. حكيتلها كل حاجة. عن سارة. عن التحاليل. عن الحمل. عن الطفل اللي فقدناه. كانت بتسمعني من غير ما تقاطعني. ولما خلصت، قالت:”وإنت ناوي تعمل إيه؟”قلت:”مش عارف.”قالت:”لأ… إنت عارف.”بصيت لها. قالت:”إنت عايز ترجع لسارة.”قلت بسرعة:”لا!”قالت:”يبقى إنت عايز تطلقها.”سكت. لأنها كانت عندها حق.