طـبق الكـوكيز 3 بقلـم حكايات منـال علي

​تكة المفتاح في الكالون نزلت على الصالة زي صوت رصاصة.

​حماتي وقفت مكانها، ونظرة الانتصار اللي كانت في عينيها اتهزت لثانية، وسلفتي اللي كانت واقفة وراها على عتبة الصالة عينيها وسعت وبصت لحماتي بقلق.

​حماتي زعقت: #حكايات_منــال_عـلـي

“إيه الحركة دي يا سارة؟ إنتِ بتقفلي الباب في وشنا ولا إيه؟ اتجننتي خلاص؟”

​أحمد اتدخل وزعق وهو بيقرب مني:

“سارة! هاتي المفتاح وافتحي الباب، إنتِ بتعملي إيه بالظبط؟ مش عشان ساكتلك هتفتكري إنك هتعملي نمرة في بيتي!”

​بصيت لأحمد بهدوء يخوّف، هدوء حسسهم كلهم إن فيه مصيبة أكبر من خناقة عادية هتحصل. رفعت إيدي اللي فيها الورقة والعلبة الكحلي، وحطيتهم على الترابيزة قدامه:

“اقعدوا… مفيش مخلوق هيخرج من الشقة دي غير لما الحق يبان، ورجلي على رجلكم لو هنروح عند أبويا دلوقتي بالورقة دي.”

​سلفتي ضحكت باستهزاء وقالت لحماتي:

“شايفة يا حماتي؟ بدل ما توطي راسها وتعتذر لك بعد الفضيحة دي، بتقفل الباب وبتعمل علينا بطلة!”

​بصيت لسلفتي بنظرة خلتها ترجع لورا خطوة، وقولتلها:

“إنتِ بالذات اخرسي واطلعي برا الحوار ده، عشان لسانك اللي بيزود في الشر تحت مش هيخدمك هنا.”

​حماتي حطت إيدها في وسطها وقالت بنرفزة:

“حق إيه وفضيحة إيه يا بت إنتِ؟! الورقة دي أبوكي كاتبها وباصم عليها بإيده، والدهب ده دهب أمك اللي سابه رهن عشان أفك زنقته! عايزة تنكري إن أبوكي شحات وجه استلف مني عشان يستر بنته في جهازه؟!”

​مشيت خطوتين لحد الترابيزة، فردت وصل الأمانة بإيدي قدام أحمد.

قولت لأحمد بصوت ثابت:

“بص كويس يا أحمد… أبوك الله يرحمه كان كاتب في المحكمة، وأبويا كان كاتب في مدرسة، والاتنين بيفهموا في الورق وفي الأصول. بص على التاريخ ده كده… ده تاريخ شهر تمانية، قبل جوازنا بشهرين. أمي ماتت في شهر سبعة، قبل التاريخ ده بشهر واحد بس… يوم وفاة أمي، أبويا جمع دهبها كله قدام إخواتي، وحطه في علبته دي، وقسمه ما بيني وبين أختي الصغيرة في ورقة تنازل رسمي متوثقة، وأنا شيلت نصيبي مع جهازي… إزاي بقى أبويا جاب علبة دهب أمي هنا ورهنها لحماتي في شهر تمانية، في حين إن العلبة دي أصلاً ضاعت من كراتين جهازي يوم ما عفشي دخل الشقة دي وقولتلك ساعتها إنها تاهت في النقل والكل كان طالع ونازل في العمارة؟!”

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *